شرح
مقتضى العلم الإجمالي قضاء التشهد والسجدة كليهما ، وسجدتا السهو واجبة
على كل حال .
والاحتياط هو إعادة الصلاة بعد ذلك ، لاحتمال كون المتروك هو الذي يؤتى
به بعد ذلك وقد وقع الفصل بين الصلاة والمقضي بالزائد الذي هو مانع إذا وقع في
الصلاة عمدا ، لكن قد مر سابقا ضعف ذلك .
ثم إنه على فرض ترك الاحتياط المذكور فالأحوط تقديم التشهد إذا كان
الذي يلزم على المصلي قضاؤه على تقدير الفوت خاليا عن السلام ، وذلك لعدم
كونه زائدا ، من باب أنه إما ذكر الله تعالى وإما ذكر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وقد ورد في المعتبر :
" كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة " ( 1 ) .
وليس القعود بنفسه زائدا ، لأنه يقعد قبل السجدة ويسجد عن قعود ، ولا دليل
على زيادة طول القعود كما في طول القيام في حال الصلاة للذكر المستحب غير
الوارد في خصوص الصلاة .
فملخص الكلام أن مقتضى القاعدة هو قضاؤهما من غير لزوم الإعادة
ولا تقديم التشهد ، لكن الأحوط تقديم التشهد وأحوط منه مع ذلك إعادة الصلاة ،
والله العالم .
2 - وإما أن يكون كل منهما مما يمكن التلافي بالنسبة إليه بأن يعلم إجمالا
بعد السلام والفراغ عن الصلاة قبل الإتيان بالمنافي بأنه إما ترك السجدة الواحدة
وإما ترك التشهد ، فحيث إن ترك التشهد الصحيح مسلم إما من باب تركه أو ترك
السجدة فلا يكون التشهد مرتبا على السجدتين فلا بد من الإتيان بالتشهد ، وبعد
الرجوع إليه حيث يكون مقتضى وقوع الشك في المحل بالنسبة إلى السجدة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ح 2 من ب 13 من أبواب قواطع الصلاة .