تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
العاشر : إذا كان طرف العلم الإجمالي مختلف الحقيقة وكان مقتضى كل من الطرفين مختلفا أيضا : فإن كان الشك بالنسبة إلى كل منهما في المحل كما إذا علم أنه إما سها عن السجدة الواحدة أم سها وانحرف عن القبلة يمينا أو شمالا وهو في حال الجلوس ، فلا بد من المراعاة بالنسبة إلى كلا المحتملين ، أو كأن يريد السورة وشك في السهو عن القراءة أو القيام حالها فلا بد من إعادتهما . وإذا كان الشك بالنسبة إلى أحد طرفي العلم بعد التجاوز وبالنسبة إلى الآخر قبل التجاوز كما إذا شك في حال إرادة القيام في السهو عن التشهد في تلك الركعة أو السجدة الثانية من الركعة السابقة ، فمقتضى القاعدة هو الإتيان بالتشهد وعدم وجوب قضاء السجدة عليه ، لانحلال العلم الإجمالي بالأصلين اللذين مقتضى أحدهما النفي ومقتضى الآخر الإثبات . وكذا إذا كان حصول الشك المزبور المردد بين الطرفين بعد التجاوز ولكن لم يكن أي أثر لأحدهما وكان الآخر ذا أثر ، كما إذا علم إجمالا إما بفوت الترتيب بين الحمد والسورة من الركعة المتقدمة أو بفوت السجدة الواحدة من الركعة التي قام عنها ، فإن مقتضى قاعدة التجاوز هو الإتيان بالسجدة وعدم لزوم التدارك بالرجوع إلى السجدة ، لعدم أثر للإتيان بالقراءة مرتبا . والفرق بين الصورتين انحلال العلم الإجمالي بالتكليف في الفرض المتقدم وعدم تحقق العلم بالتكليف فيه وإن كان العلم الإجمالي بالخلل متحققا فيهما . وإذا كان حصول العلم بعد الفراغ والتجاوز بالنسبة إلى ما له أثر إيجابي على كل حال لكن كان مقتضى الأصل - بعد تعارض القاعدة - بالنسبة إلى أحدهما