تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
التاسع : إذا كان مقتضى العلم الإجمالي تكليفين مختلفين في مورد يكون المسهو المردد من سنخ واحد ، بأن كان متعلق التكليف في أحدهما القضاء وفي الآخر التدارك في المحل : فإن لم يصدق التجاوز بالنسبة إلى أحدهما - كما إذا شك في كون المسهو هو السجدة من الركعة الماضية أو السجدة من الركعة التي بيده وهو جالس فعلا يريد الشروع في التشهد - فهو أيضا واضح ، من جهة انحلال العلم الإجمالي بواسطة القاعدة المثبتة للتكليف بالنسبة إلى ما يكون الشك بالنسبة إليه في المحل وقاعدة التجاوز الحاكمة بالإتيان بالسجدة في الركعة الأولى المثبتة لعدم وجوب القضاء . وإن صدق على الكل أنه تجاوز عن المحل ولكن كان حكم أحدهما القضاء لعدم محل التدارك وكان حكم الآخر الرجوع والتدارك ، كما لو شك في السهو عن السجدة من الركعة الأولى أو السجدة عن التي هو في تشهدها فعلا أو قام عنها ، فتتعارض قاعدتا التجاوز بالنسبة إليهما فيرجع إلى الاستصحاب ، ومقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بهما معا ، ولا يضر العلم بالإتيان على فرض ثبوته كما هو المعروف ، ومقتضى ذلك الرجوع والتدارك والقضاء بعد ذلك ، وإن فرض عدم جريان الاستصحابين للمخالفة العلمية فلا ريب أن مقتضى الأصل بقاء التكليف بما يمكن تداركه في المحل وعدم وجوب القضاء بالنسبة إلى الآخر ، فوجوب التدارك مسلم بمقتضى القاعدة ، فما في الجواهر من ترجيح عدم وجوبه ( 1 ) غير واضح جدا .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 393 .