شرح
هو الإتيان ، فإنه المتيقن من قاعدة التجاوز مفهوما ومنطوقا ، وأما احتمال الترك
العمدي فهو غير واضح الدخول فيهما كما تقدم ولا يخفى .
وما ورد في المعتبرين المتقدمين ( 1 ) من نفي السهو في السهو بناء على أن
يكون المراد بالثاني هو الأعم من السهو والشك لا يدل على الخلاف ، لوجوه :
منها : عدم صدق السهو مع بقاء المحل حقيقة ، فإن السهو إنما هو بالنسبة إلى
كلي الامتثال ، وهو لا يحصل إلا بالتجاوز عن المحل .
ومنها : أنه على فرض الصدق فالاحتمال المذكور مورد للمناقشة كما تقدم ،
فإن المتيقن منه أنه لا شك في موجب الشك كما نقل الفتوى بذلك من المشهور .
ومنها : أنه على فرض الصدق والظهور في الشمول للمورد فلا ريب أنه
مخصص بمفهوم قاعدة التجاوز ، فإنه القدر المتيقن منها ، فلا ينبغي الإشكال
في ذلك .الثامن :
لو تحقق السهو مسلما لكن دار أمره بين السجدة الواحدة من الركعة الأولى
أو الثانية أو دار الأمر بين التشهد الأول أو الثاني - والكلي أن يكون مقتضى ذلك
أمرا واحدا - فلا إشكال في وجوب القضاء ، والعلم بالخصوصية ليس دخيلا في
الامتثال وكذا في سجدتي السهو ، وذلك واضح حتى بناء على شمول " لا سهو في
سهو " ( 2 ) للمورد ، فإن مفاده ليس إلا كمفاد قاعدة التجاوز التي تتعارض بالنسبة
إلى الطرفين ، وهذا لا يكون إلا بعد الفراغ أو بعد الدخول في الركن بالنسبة إلى
كلا المحتملين .
هامش
( 1 ) في ص 477 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 و 3 من ب 25 من أبواب الخلل .