تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
هو الإتيان ، فإنه المتيقن من قاعدة التجاوز مفهوما ومنطوقا ، وأما احتمال الترك العمدي فهو غير واضح الدخول فيهما كما تقدم ولا يخفى . وما ورد في المعتبرين المتقدمين ( 1 ) من نفي السهو في السهو بناء على أن يكون المراد بالثاني هو الأعم من السهو والشك لا يدل على الخلاف ، لوجوه : منها : عدم صدق السهو مع بقاء المحل حقيقة ، فإن السهو إنما هو بالنسبة إلى كلي الامتثال ، وهو لا يحصل إلا بالتجاوز عن المحل . ومنها : أنه على فرض الصدق فالاحتمال المذكور مورد للمناقشة كما تقدم ، فإن المتيقن منه أنه لا شك في موجب الشك كما نقل الفتوى بذلك من المشهور . ومنها : أنه على فرض الصدق والظهور في الشمول للمورد فلا ريب أنه مخصص بمفهوم قاعدة التجاوز ، فإنه القدر المتيقن منها ، فلا ينبغي الإشكال في ذلك .الثامن : لو تحقق السهو مسلما لكن دار أمره بين السجدة الواحدة من الركعة الأولى أو الثانية أو دار الأمر بين التشهد الأول أو الثاني - والكلي أن يكون مقتضى ذلك أمرا واحدا - فلا إشكال في وجوب القضاء ، والعلم بالخصوصية ليس دخيلا في الامتثال وكذا في سجدتي السهو ، وذلك واضح حتى بناء على شمول " لا سهو في سهو " ( 2 ) للمورد ، فإن مفاده ليس إلا كمفاد قاعدة التجاوز التي تتعارض بالنسبة إلى الطرفين ، وهذا لا يكون إلا بعد الفراغ أو بعد الدخول في الركن بالنسبة إلى كلا المحتملين .
هامش
( 1 ) في ص 477 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 و 3 من ب 25 من أبواب الخلل .