تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
فقام وركع ركعة وذلك بعد الإتيان بها ، فيعلم أنه عمل بما هو وظيفة الشك على التقديرين ، فيعلم حينئذ أن الشك الفعلي هو الشك بين الثلاث والأربع ولكن لا يدري أنه الشك بين الثلاث والأربع الحادث حتى يكون حكمه الركعتين من جلوس أو الباقي بعد الإتيان بركعة أخرى حتى يكون حكمه الركعة قائما ، فلا إشكال فيه على فرض عدم الاختلاف في الموجب ، وكذا على فرض الاختلاف بالتعيين والتخيير ، فيؤخذ بالمتيقن احتياطا أو من باب الدوران بين التعيين والتخيير ، وأما على فرض الاختلاف بأن يكون المتعين على أحد الفرضين هو القيام وعلى الفرض الآخر هو الجلوس فلا بد من الاحتياط بالعملين . إلا أن يقال : إن كون الشك فعلا متعلقا بالثلاث والأربع بالوجدان واضح ، إنما الإشكال في الحدوث والبقاء ، والأصل عدم حدوث الشك بين الثلاث والأربع ، وإثبات كون الشك هو الحادث أو كون الشك متصفا بعدم المسبوقية بالشك بين الثلاث والأربع غير محتاج إليه ، فإن القدر المتيقن من الانصراف أن لا يكون الشك مقرونا بالشك السابق الباقي إلى الآن ، والأصل عدمه . وكيف كان ، فلا ينبغي إنكار أن الاحتياط في إيجاد العملين على فرض التعين وتقديم الجلوس على القيام ، فتأمل .السابع : لو شك في السهو في شئ خاص فلا إشكال في عدم الالتفات إليه إذا كان بعد الفراغ أو التجاوز ، وكذا لا ينبغي الإشكال في الالتفات إليه إذا كان قبل التجاوز ، كما إذا كان في حال يريد التشهد فيشك في أنه هل سها عن السجدة الأخيرة أم لا ، فلا شبهة في أن مقتضى قاعدة الشك في المحل والاستصحاب