تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
هو البطلان ، لعدم الدليل على المصحح فيها سواء اكتفى بذلك أو زاد ركعة أخرى ، لأنه لا يمكن أن يقال : إنه شاك فعلا في الثلاث والأربع والخمس فيعمل عمله من الاكتفاء بسجدتي السهو ، فإن الشك بين الأربع والخمس الموضوع للتدارك على فرض شموله للمركب - كما في ما نحن فيه - هو الحادث بنفسه لا من باب تبديل الشك بين الثلاث والأربع إليه بواسطة الإتيان بركعة مرددة بين الثلاث والأربع ، فإنه لو كان أعم للغى الشك بين الثلاث والأربع ، فإنه بعد الإتيان بركعة واحدة تصير مصداقا للشك بين الأربع والخمس فيكتفى بسجدتي السهو ، وهذا إما من باب الانصراف وإما من باب التخصيص بدليل الشك بين الثلاث والأربع . ولا يمكن أن يقال : إنه يحتمل كون الحادث سابقا هو الشك بين الاثنتين والثلاث ، والعمل المأتي به وقع على وفقه فيحكم بكون المأتي به رابعة بنائية ويتدارك النقص المحتمل بركعة قائما ، وذلك للقطع بالانقلاب وأن الحالة الفعلية بالنسبة إلى الركعة السابقة التي وقع فيها الشك هي الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وليس الحدوث كافيا للجري عليه بل لا بد من بقاء ذلك إلى الإتيان بصلاة الاحتياط وتمامية العمل . كيف ! ولو كان ذلك كافيا لكان الحكم هو العمل على الشك بين الثلاث والأربع إذا انقلب إليه من غير جهة الشك في ما وقع ، مع أنه لا يمكن الالتزام بذلك ، فإن الحكم المذكور من باب تأمين الصلاة من جهة الزيادة والنقيصة والإتيان بركعة قائما لا يكفي لذلك ، لاحتمال الخمس ، فلا محيص إلا عن الحكم ببطلان الصلاة . والله العالم .السادس : لو كان في حال التشهد الثاني وشك في أنه كان شكه السابق بين الثلاث والأربع ولم يأت بركعة أخرى بل بنى على الأربع أو كان بين الاثنتين والثلاث