تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
منها : أن الانصراف المذكور مسلم في الجملة إلا أن المنصرف عنه هو الانقلاب الحاصل بالعمل ، لأن كل شك بين الاثنتين والثلاث يصير بعد الإتيان بركعة أخرى شكا بين الثلاث والأربع ، وأما إذا انقلب الشك حتى بالنسبة إلى الظرف المتقدم - كما في المقام ، فإن الشك حينئذ في أن الركعة التي قام عنها هل كانت ثانية أم ثالثة أم رابعة - فالانصراف ممنوع جدا ، فيؤخذ بإطلاق الأخبار المشار إليها . ومنها : أنه على فرض الانصراف إلى الحادث فالشك الكذائي المركب - أي المتعلق بكون الركعة التي فرغ عنها هي الثانية أو الثالثة أو الرابعة - قد حدث ، ولم يكن بقاء الشك السابق من جهة أن الذي يكون بقاء للشك السابق هو الشك بين الثلاث والأربع بالنسبة إلى تلك الركعة ، أو الشك بين الأربع والخمس فيها ، فإن الشك المتعلق بأن تلك الركعة إما رابعة أو خامسة أحد طرفيه بقاء للشك السابق ، والمجموع مسبب عن الشك في الشك ، فتأمل . ومنها : أنه على فرض الانصراف في الأخبار المزبورة فلا انصراف في مطلقات عمار ( 1 ) ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين ، متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 2 ) . فإن موضوعه الشك في الأقل والأكثر ، واختلاف المصاديق غير مضر ، لوحدة المفهوم . والحاصل أن مقتضى القاعدة هو الهدم والبناء على الأربع وعمل الشك بين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) المصدر : ح 1 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 493 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي