شرح
حفص ( 1 ) خال عن الإشكال ، وذلك لعدم التعرض لما يكون نفي الشك بالنسبة إليه
بمعنى البطلان فراجع وتأمل .
وذلك هو المنسوب إلى المشهور - كما في المستمسك - وعن الأردبيلي ( قدس سره )
البناء على الأقل ، وعن المجلسي ( قدس سره ) إنه لا يخلو من قوة ( 2 ) .
وكيف كان ، فما نسب إلى المشهور من البناء على الأكثر أو الأقل إذا كان
الأكثر مبطلا كما في كثير الشك لا يخلو عن القوة ، والله المتعالي هو الأعلم بالمبدأ
والمال .
المقام الثالث في الفروع المستخرجة من الاحتمالات السابقة :الأول :
لو شك في أن الحالة الفعلية هل هي الشك أو الظن ففي العروة : بنى على أنه
كان شكا ( 3 ) ، فهو صريح في تصوير ذلك ، والمحشون على كثرتهم لم يعلقوا عليها
بعدم فرض ذلك ، لكن الظاهر من صاحب الجواهر ( قدس سره ) عدم تصوير ذلك لأنه من
الوجدانيات ( 4 ) ، فكما أن الإنسان لا يشك في العلم كذا لا يشك في الشك فعلا .
والأظهر إمكان تعقل ذلك بنحو الشبهة المفهومية والشبهة المصداقية :
أما الأول فكتحقق حالة في النفس قد ترجح أحد الطرفين بالخصوص وقد
تعدل الطرف الآخر وعلم ببقاء ذلك حتى بعد التروي ، فيحتمل أن يصدق عليه
الظن ، لأن صلاحية أحد الطرفين للترجيح بنفسه ترجيح فيحتمل صدق الظن
عليه ، أو يقال إنه وإن لم يصدق عليه الظن إلا في حال الرجحان وأما في حال
التعادل فلا يصدق عليه الظن بل هو مصداق للشك لكنه حيث لا يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) تقدم في ص 477 .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 518 .
( 3 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 52 ، المسألة 9 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 391 .