تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
لتعلق النفي بنفسه إذ من المعلوم بالوجدان تحقق الشك . والذي يعين الثاني أمور : الأول : كون الوارد في مصحح حفص : " ليس على السهو سهو " ( 1 ) وهو لا يناسب تعلق الشك بالشك ولو كان من الظرف اللغو كما في المستمسك ( 2 ) ، فإن " على " للاستعلاء ومقتضى ذلك فرض وقوع الموضوع الذي هو الشك ، فلا يجتمع ذلك مع الشك في وجوده ، وإن كان بمعنى " في " فلم يثبت إلا كونه بمعناه في الظرفية المقتضية لثبوت الموضوع لا مطلق التعلق ، وذلك كما في قوله تعالى : * ( على حين غفلة من أهلها ) * ( 3 ) . الثاني : أن الشك في الشك لا حكم له غالبا من حيث الشك حتى يرتفع ، فإنه لو كان الشك بعد الفراغ واحتمل الإتيان بالمشكوك بعد الشك فمقتضى قاعدة الفراغ هو الإتيان من حيث مضي وقته لا من حيث تعلق الشك بالمشكوك ، وأما إن كان في محله وكانت الحالة الفعلية هي القطع بأحد الطرفين فلا أثر لسبق الشك ، وإن كانت الحالة الفعلية هي الشك فلا أثر أيضا ، للقطع بوجود الشك فعلا المقتضي للإتيان ، ولا دخل للشك السابق المشكوك تحققه . نعم ، لو كان الشك بعد الفراغ واحتمل تحقق الشك قبل ذلك في محله وقطع بعدم الإتيان على تقدير الشك فللشك السابق أثر ، من جهة عدم جريان قاعدة الفراغ ، من حيث كون موضوعها الشك الحادث . والتعرض لخصوص ذلك الفرد النادر والإعراض عن حكم الشك في موجب الشك المورد للابتلاء مما تطمئن النفس بعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 1 من ب 25 من أبواب الخلل . ( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 517 . ( 3 ) سورة القصص : 15 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 482 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي