تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
الثالث : أنه بناء على عدم كون المراد هو الموجب فلا بد من كون الظرف لغوا متعلقا بالموضوع ، فيكون المقصود نفي حكم الشك الذي هو متعلق بالشك ، بخلاف ما لو كان المراد به الموجب ، فإن الظرف حينئذ خبر " لا " فيكون المفاد أنه لا حكم للشك إذا فرض تحقق الشك . ومن ذلك يظهر أنه بناء على كون المراد به موجب الشك فلا يلزم التقدير ، بل يكون المفاد أنه لا شك بعد فرض الشك المعلوم أنه في ما إذا كان الشك الأول مضافا إلى الشك الثاني مع فرض وجوده ، فتأمل . وحينئذ فقد تحقق أن الظاهر منه كون المراد عدم حكم للشك إذا تعلق بموجب الشك . وحينئذ يقع الكلام في أنه هل هو مطلق الموجب مع فرض تحقق الشك ، فيشمل الشك في الإتيان بصلاة الاحتياط والشك في أجزائها ( فلا يعتنى بذلك كله وإن كان في المحل ) وكذا الشك في أعداد ركعات صلاة الاحتياط ، أو يختص بالأخير ؟ وجهان : من أن الأول هو مقتضى الإطلاق فإن مقتضاه عدم الاعتناء بالشك في الموجب مطلقا ، ومن أنه خلاف المشهور بين الأصحاب على الظاهر ، مضافا إلى أن المعتبرين واردان صدرا في الشك في الركعات فهو القدر المتيقن ، مع أنه قد يقال : إن السهو قد استعمل في الأخبار في الشك في الركعات كثيرا ، كما هو ظاهر لمن راجع باب الشك في الركعات مثل قوله : " أجمع لك السهو كله في كلمتين " ( 1 ) وباب كثير الشك ( 2 ) وحفظ الشك بالحصى ( 3 ) وغير ذلك كالشك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 1 من ب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ، الباب 28 من أبواب الخلل .