شرح
متضمنا لمفهوم التسبيح ، فتأمل ، فيكون المراد بقوله " قوموا " الإشارة إلى القيام
بالذكر الذي ورد فيه مثل " بحول الله وقوته " والمراد ب " اقعدوا " الإشارة إليه
بالذكر الوارد فيه ك " أشهد أن لا إله إلا الله " أو يكون المقصود جلب توجه الإمام
بالتسبيح بالمعنى المعروف والإشارة باليد إلى القيام أو القعود .
وقوله ( عليه السلام ) " في الاحتياط " يحتمل أن يكون المقصود أنه في مقام الاحتياط
لا بد من الإعادة في بعض الموارد والأخذ بالجزم أي الإتيان بصلاة الاحتياط في
موارد أخر ، فالمقصود بيان مجموع ما يتحقق به الاحتياط فيختلف ذلك بالنسبة
إلى الشكوك الطارئة على الصلاة .
هذا بيان دليل اشتهر من أنه " لا سهو في سهو " . وبعد ذلك نقول يقع الكلام
في مقامات :
المقام الأول في بيان محتملات الجملة الشريفة المذكورة في المعتبرين ، فإنه
يحتمل أن يكون السهو بمعنى النسيان في الأول من كلمتي السهو ، أو بمعنى الشك
كما هو الشائع في الروايات كما في الحدائق ، أو الأعم منهما أي الذهول عن الواقع
المعلوم القطعي ، وعلى جميع التقادير الثلاثة في الأول يتمشى الاحتمالات أيضا
في الثاني ، ومقتضى ضرب الثلاثة في الثلاثة هو حصول تسعة أقسام .
ثم إنه على فرض كون المقصود بالسهو الأول هو الشك فإما أن يكون
المقصود بالسهو الثاني نفسه ومعناه الشك في حصول الشك وتحققه وإما موجبه
أو الأعم بأن يكون المقصود هو الشك المضاف إلى الشك بنحو من الإضافة إما من
باب كونه مشكوكه أو موجبه مشكوكا ، ومع ضرب الأقسام الثلاثة التي كانت
مفروضة في ما كان المراد بالسهو الأول هو الشك - من كون الثاني كذلك