شرح
أو النسيان أو الأعم - في الأقسام الثلاثة من كون المقصود نفس السهو أو موجبه
أو الأعم يصير تسعة ، فيصير الأقسام خمسة عشر كما لا يخفى على من تأمل .
وهذا من باب أن التقسيم الأخير لا يتمشى في فرض كون المراد بالأول هو
النسيان ، فإنه لا معنى لوقوع الشك نسيانا أو النسيان كذلك أو ينسى عن الشك أو
ينسى عن النسيان .
وأما بناء على التمشي كما هو المستفاد من الجواهر من تصوير ذلك بعد
تحققه ( 1 ) - بأن نسي السجدة مثلا فتذكر بعد الركوع ثم نسي نسيانها بعد الصلاة
أو شك بين الثلاث والأربع ثم نسي شكه بعد ذلك - فالأقسام سبعة وعشرون
حاصلة من ضرب الثلاثة في التسعة ، لكنه غير واضح ، من باب أنه لا أثر لنسيان
السهو أو الشك ، فإن الموضوع للعذر نسيان حكم الشك والنسيان ، وهو قد يحصل
بنفسه وقد يحصل بنسيان الموضوع الذي هو النسيان أو الشك ، فتأمل .
المقام الثاني في ما يستظهر من الجملة الشريفة :
فيمكن أن يقال : إن المتيقن من دلالتها هو الشك ، فإن المقصود من السهو
الذي يكون في الجمل الأخر في المعتبرين غير الجملة الشريفة - من السهو خلف
الإمام أو سهو الإمام أو السهو في الأولتين أو المغرب أو الفجر أو النافلة - هو
الشك ، فلا يحتمل أن يكون المقصود من خصوص قوله " لا سهو في سهو " معنى
يغايره بالتباين . نعم ، يمكن أن يكون أعم إلا أنه لا يبقى ظهور له في العموم ،
فالقدر المتيقن من ظهوره بقرينة سائر الفقرات المتعرضة لحكم السهو هو الشك .
وبعد ذلك يبقى الكلام في أن المقصود من الثاني نفس الشك أو موجبه
أو الأعم بعد معلومية كون المقصود من الأول تعلق النفي بموجبه ، إذ لا معنى
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 398 .