تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم " ( 1 ) . وهذا الخبر وإن كان مرسلا بحسب الظاهر من جهة أن إبراهيم لم يلق الصادق ( عليه السلام ) بحسب سائر رواياته وأنه كان من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وما توهم نقله عنه ( عليه السلام ) مخدوش - فراجع تنقيح المقال - إلا أنه مؤيد بأمور تدرجه في حصن الاعتبار : منها نقل ذلك في الكافي بطريق آخر ، وهو عن يونس عن رجل ( 2 ) ، من دون زيادة ونقيصة إلا في حرف واحد ، وهو " فما يجب عليه " في كلام السائل بدل " فما يجب عليهم " ، وهذا مما يدل على كون الرجل الراوي ليونس ولإبراهيم صادق القول متحرزا عن الكذب ، إلا أن يرد ذلك بإمكان كون الراوي لإبراهيم يونس ، فالرجل نقل مرة واحدة ليونس ، لكن اعتماد محمد بن عيسى وإبراهيم بذلك النقل موجب لمزيد قوة الخبر . ومنها إسناده إلى الإمام ( عليه السلام ) بنحو الجزم في ما ذكر من خبر النوادر . ومنها نقل ذلك في الفقيه مع ما ذكر في ديباجته ما هو المعروف ( 3 ) مع اقتصاره على نقل الرواية المذكورة في هذا الحكم ( 4 ) . ومنها الاستناد إليه في المقنع على ما في الجامع ( 5 ) ، فالخبر معتمد عندي ، والله أعلم . وأما قوله " يسبح اثنان " إلى قوله " اقعدوا " يحتمل أن يكون المقصود بالتسبيح مطلق الذكر من باب أنه تسبيح له تعالى بالحمل الشائع وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 2 ) الكافي : ج 3 ص 358 ح 5 . ( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 3 . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ص 352 ح 45 من ب 49 . ( 5 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 6 ص 340 ح 4 من ب 28 من أبواب الخلل .