شرح
فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط
الإعادة والأخذ بالجزم " ( 1 ) .
وهذا الخبر وإن كان مرسلا بحسب الظاهر من جهة أن إبراهيم لم يلق
الصادق ( عليه السلام ) بحسب سائر رواياته وأنه كان من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ،
وما توهم نقله عنه ( عليه السلام ) مخدوش - فراجع تنقيح المقال - إلا أنه مؤيد بأمور
تدرجه في حصن الاعتبار : منها نقل ذلك في الكافي بطريق آخر ، وهو عن يونس
عن رجل ( 2 ) ، من دون زيادة ونقيصة إلا في حرف واحد ، وهو " فما يجب عليه "
في كلام السائل بدل " فما يجب عليهم " ، وهذا مما يدل على كون الرجل الراوي
ليونس ولإبراهيم صادق القول متحرزا عن الكذب ، إلا أن يرد ذلك بإمكان كون
الراوي لإبراهيم يونس ، فالرجل نقل مرة واحدة ليونس ، لكن اعتماد محمد بن
عيسى وإبراهيم بذلك النقل موجب لمزيد قوة الخبر . ومنها إسناده إلى الإمام ( عليه السلام )
بنحو الجزم في ما ذكر من خبر النوادر . ومنها نقل ذلك في الفقيه مع ما ذكر في
ديباجته ما هو المعروف ( 3 ) مع اقتصاره على نقل الرواية المذكورة في هذا
الحكم ( 4 ) . ومنها الاستناد إليه في المقنع على ما في الجامع ( 5 ) ، فالخبر معتمد
عندي ، والله أعلم .
وأما قوله " يسبح اثنان " إلى قوله " اقعدوا " يحتمل أن يكون المقصود
بالتسبيح مطلق الذكر من باب أنه تسبيح له تعالى بالحمل الشائع وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 358 ح 5 .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 3 .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ص 352 ح 45 من ب 49 .
( 5 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 6 ص 340 ح 4 من ب 28 من أبواب الخلل .