شرح
ولا ريب أن الثالث هو الأظهر ، للإطلاق .
وأما الأول فبعيد جدا ، لإطلاق الإعادة في غير واحد من الموارد على
إعادة الصلاة الفاسدة أو ما يمكن طرو الفساد عليها وكذا في غيرها ،
فالاختصاص بالمعادة التي كانت الأولى صحيحة تخصيص بالنادر ، مضافا إلى أن
العبارة لا تناسب نفي المشروعية .
والثاني أيضا خلاف الإطلاق ، وكون الصدر راجعا إلى خصوص الشك - بناء
على ما سيجئ إن شاء الله تعالى - لا يوجب التخصيص في الذيل ، بل قوله
" ولا على السهو سهو " يشمله بناء على كون المقصود بالسهو هو الشك ، ولا يصلح
للقرينية على التقييد قطعا ، لكون كل جملة حكما برأسه من غير فرق بين ذكر ذلك
متسقا أو متفرقا ، ولكن لا بد من تتبع فتاوى الأصحاب في ذلك كي لا يكون
المستفاد منه خلاف الإجماع الحجة .
ثانيهما : ما عن الفقيه عن نوادر إبراهيم بن هاشم أنه :
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن إمام يصلي بأربع نفر أو بخمس فيسبح
اثنان على أنهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، يقول
هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما
أو معتدل الوهم ، فما يجب عليهم ؟
قال : " ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق
( بإيقان ) منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ،
ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ،
ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ، ولا سهو في نافلة ،