شرح
أصل الصلاة ( 1 ) .
وفي مسألة وقوع الشك في سجدتي السهو زيادة ونقيصة أفتى بالبناء على
الأقل ( 2 ) .
وكيف كان ، فيستدل على ما تقدم نقله عن الشرائع بأمرين :
أحدهما : معتبر حفص البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على
السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة " ( 3 ) .
بيان : يأتي إن شاء الله تعالى بيان مفاد " ولا على السهو سهو " ، وأما " ولا على
الإعادة إعادة " فيحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المقصود هو الإعادة الحقيقية من جميع الجهات بأن تكون
الثانية كالأولى حتى في الصحة ، فتختص بمثل الصلاة المعادة المشروعة في
الجماعة ، والمقصود أنه لا إعادة إذا حصل خلل في الثانية .
الثاني : أن يكون في مقام بيان حكم الشك بناء على ما سيجئ من قوة كون
المراد من السهو هو الشك ، فيكون المقصود أن الشك إذا أوجب الإعادة فلا تعاد
المعادة ولو وقع نظير الشك الأول في المعادة ، كمن شك في صلاة الصبح ثم أعاد
فشك فلا تجب الإعادة ، فإنه من مصاديق الشك في موجب الشك .
الثالث : أن يقال : إن مطلق الخلل غير العمدي شكا كان أو سهوا ولو كان
من ناحية الخمس ليس فيه الإعادة في المعادة ، والإعادة تختص بالأولى . هذا
بحسب الظاهر .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 53 ، المسألة 15 .
( 2 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 55 ، المسألة 14 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 338 و 340 ح 3 و 1 من ب 24 و 25 من أبواب الخلل .