تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
إلى الصلاة المتصلة المجعولة بالأصل المأتي بها بركعاتها الأربعة ، فلا يشمل الفراغ في الثالثة بحكم البناء على الأكثر في حال الشك فلا يقتضي الصحة حتى يعارض مقتضي البطلان . وأما الثاني فلأن الترتيب الثابت إنما هو بين كل جزء وما قبله ، والجزء الذي هو ما بعد ذلك ليس مشروطا بالتأخر عنه إلا من باب الاشتراط بالتأخر عما قبله ، فالتشهد المنسي في الركعة الثانية لا يكون المترتب عليه إلا القيام للركعة الثالثة ، وأما القيام للرابعة فهو مشروط بأن يكون بعد الثالثة لا بعد التشهد من الثانية ، والترتيب بين المنسي وما هو متصل به قد أسقط بدليل صحة الصلاة والقضاء بعدها ، ولا دليل على الترتيب بينه وبين الركعة الرابعة أصلا حتى يلاحظ في ظرف التلافي . هذا ، مع أنه لو كان الترتيب بين الرابعة والتشهد الأول شرطا فقد أسقط أيضا ، إذ لولا السقوط لكان اللازم إتيان التشهد مثلا في وسط الصلاة مهما تذكره ، فمقتضى قياس البدل بالمبدل عدم لزوم الترتيب ، وهو واضح على الظاهر . وأما الثالث - وهو التفصيل - فخال عن الوجه ، إذ لا ملاك لتقدم الأمر المتقدم تعلقه في الزمان ، لأن صرف الوجود في السابق غير المعارض للاحق على تقدير عدم اللحوق لا يعقل أن يكون دخيلا في التقدم ، إلا أن يكون أحدهما تعليقيا والآخر تنجيزيا . وأما الرابع - وهو التخيير - فإطلاقه محل منع ، من جهة أن نسيان السجدة والتشهد من الأخيرة قبل المنافي من باب التلافي والأمر بالاحتياط بعد الإتيان بأصل الصلاة من غير شبهة ، وكون القضاء بعد الفراغ إنما هو في ما إذا فات وقته