شرح
المقام الثاني
في الترتيب بين نفس الأجزاء المنسية
يمكن أن يقال : إنه إن كان محل التلافي باقيا كما في الركعة الأخيرة بالنسبة
إلى السجدة الواحدة أو التشهد قبل الإتيان بالمنافي وبعد السلام فالظاهر أنه
لا ينبغي الشبهة في تقدم ما يتلافى به على ما مضى محله ، فلو ترك سجدة واحدة
من الركعة الأولى والتشهد من الركعة الأخيرة فلا بد من تقديم الثاني ثم السلام ثم
قضاء السجدة ، من جهة أن محل القضاء بعد الفراغ عن الصلاة ، والفراغ بعد غير
حاصل ، فلا بد من التلافي حتى يحصل الفراغ ثم القضاء الذي محله بعد الفراغ .
وكذا لا بد من مراعاة الترتيب أيضا في ما كان الفائتان من الركعات السابقة
وكان بينهما الترتيب من دون الفصل ، كما لو فات عنه سجدة واحدة والتشهد من
الركعة الثانية فالظاهر وجوب ملاحظة الترتيب والإتيان بالسجدة أولا ثم التشهد ،
لأن التشهد مرتب على السجدة الواحدة في الأصل ومقتضى عنوان القضاء أن
المقضي لا بد أن يكون مثل ما فات في جميع الأجزاء والشروط .
ولا فرق بين ذلك وبين التشهد والسلام المقضي ، على فرض لزوم قضاء السلام .
وكذا لا فرق بين ذلك وبين أبعاض التشهد الفائت ، فكما أن الترتيب لازم بين
أبعاض التشهد للزوم الترتيب في الأصل فكذلك في السجدة والتشهد .
وكذا لا بد من مراعاته على الأحوط في ما إذا فاتت السجدة الواحدة
والسلام من الركعة الأخيرة ثم أتى بالمنافي وإن لم يكن الفائتان مرتبين من دون
فصل ، وذلك لاحتمال لزوم الإتيان بالتشهد أيضا ، لأن التشهد وإن لم يفت بذاته
إلا أن التشهد المرتب على السجدة مما يصدق أنه شئ فات منه فلا بد من قضاء