شرح
في الصلاة ، فلا وجه للتخيير في ذلك بل لا بد من تقديم قضاء الأجزاء المنسية
في تلك الصورة وكذا في صورة نسيان السجدة أو التشهد والسلام من الأخيرة
بعد المنافي ، فإن مقتضى لزوم الترتيب بين السجدة الأخيرة والركعة الرابعة
والترتيب بين التشهد والسلام البنائي وصلاة الاحتياط هو تقدم قضاء الأجزاء
المنسية على صلاة الاحتياط ، ولا يعارضه ما دل على أنه لا بد أن يكون بعد
الفراغ ، لما تقدم ولأن الدليل المذكور في ما لو فات الجزء في وسط الصلاة ،
فكان من الممكن إيقاعه في أثناء الصلاة وإيقاعه بعدها فحكم بإيقاعه بعدها ،
لا في مثل المقام المفروض فيه حصول المنافي الذي لا يمكن معه إيقاع الجزء
في الأثناء . ولعله مثله ما لو نسي التشهد دون السلام لو قلنا بلزوم قضاء التشهد
والسلام كليهما ، لعدم الإتيان بالسلام المرتب على التشهد ، وصلاة الاحتياط
مرتب على السلام المرتب على التشهد ، والكل قابل للجبران ، فمقتضى لزوم
الترتيب بين الأجزاء المتصلة بعضها ببعض هو الإتيان بقضاء الأجزاء المنسية
قبل الاحتياط .
ومن ذلك كله يظهر أن الأحوط تقديم الاحتياط في صورة نسيان الأجزاء
من غير الركعة الأخيرة ، كما أن الأصح تقديم الأجزاء المنسية في صورة التلافي
بل في صورة القضاء من جهة المنافي إذا كان النسيان من الركعة الأخيرة
وكان ذلك نسيان السجدة الأخيرة أو السلام أو التشهد والسلام ، وأما إذا كان
المنسي هو التشهد مع الإتيان بالسلام فالأحوط تقديم التشهد وإعادة السلام
ثم الإتيان بالاحتياط ، والله العالم بحقائق الأمور .