تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
وثالثا : إنه يمكن أن يقال : إن مقتضى دليل الاحتياط هو الحكم بثبوت النقص وترتيب أثر النقصان على الصلاة والحكم بوجوب التدارك . ويمكن التمسك لتقدم الاحتياط بوجوه آخر : منها : أن النقصان بالنسبة إلى العصر حتمي الورود إما من جهة الترتيب وإما من جهة الوقت ، فحيث لا ترجيح فالتخيير ثابت من جهة العصر فيقدم الترتيب بملاحظة إدراك وقت الظهر جميعا أو بعضا ، وبملاحظة الظهر يتعين أحد الأمرين الثابت فيهما التخيير من ناحية العصر . لكن هذا واضح في ما إذا كان نقصان الظهر مسلما ، كما في ما إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات مثلا ، وأما في ما نحن فيه فيشكل الدليل المذكور ، من جهة إمكان منع التخيير ، لأن مراعاة الوقت موجب للقطع بالموافقة من حيث تأمين الوقت الاختياري ، بخلاف مراعاة الترتيب ، فإنه احتمالي ، لاحتمال عدم النقص في الظهر . واستصحاب عدم الإتيان بالرابعة لا يثبت التخيير العقلي أو الشرعي الثابت بتوسيط وجود الملاكين وعدم إمكان الجمع بينهما الذي هو أمر تكويني غير شرعي ، بل يمكن أن يقال : إن استقامة الدليل بالنسبة إلى الفرع المفروض فيه بقاء الوقت بمقدار خمس ركعات تتوقف على اشتراك الوقت بين الظهر والعصر حتى يحرز بإتيان الظهر وقوعه في الوقت الاختياري بتمامه ، وإلا فلا ترجيح من تلك الجهة ، فتأمل . ومنها : فورية الإتيان بصلاة الاحتياط بدعوى أن اللازم مراعاة ذلك من جهة أن الوقت الاختياري للعصر يكون للمتمكن ، ومع فرض لزوم الفورية لا يكون متمكنا شرعا .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 463 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي