شرح
جنس الصلاة السابقة . وانطباق تعليل رواية زرارة في سجدة التلاوة بأنها زيادة
في المكتوبة ( 1 ) على المورد غير واضح ، من جهة صلاحية المجموع لانطباق
عنوان صلاتين عليه . فالعمدة هو فوات الموالاة المنصرف إليه الأدلة من باب أنها
من متعلقات الصلاة الأولى ، وعدم جريان استصحاب الجبران لأن مقتضى
الإطلاق هو الاشتغال بوصف الاتصال ، إلا أن يمنع الانصراف المبني على
المناسبة بين البدل والمبدل خصوصا بعد التوجه إلى أن ترك الموالاة في الصلاة
الأصلية بالإتيان بصلاة أخرى بينها غير واضح المنافاة ، فكيف يدعى الانصراف
في دليل الاحتياط الذي هو بدل للصلاة الأصلية ، فالأقرب جواز الاحتياط
بعد ذلك وإن كان الاحتياط الذي يجب العمل به هو الإتيان بالظهر بعد الاحتياط ،
وهو العالم .
ومن ذلك تعرف أن عدم الإعادة في قضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو
أوضح ، بل لا بأس بترك الاحتياط فيهما بالإعادة ، ولعله يجئ الكلام في ذلك بعد
إن شاء الله تعالى .قال ( قدس سره ) فيها بعد ذلك : ولو علم الضيق في أثناء الاحتياط ففي الذكرى أن
الأقرب العدول إلى العصر ، لأنه واجب ظاهرا ، وفيه نظر أو منع ، بل المتجه القطع
والابتداء بالعصر ( 2 ) . انتهى .
أقول : أما وجه العدول فلأنه لا بد في المعدول عنه من أمرين كلاهما
موجودان في صلاة الاحتياط :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 388 .