شرح
الأجزاء المنسية ) واحتمال صحة الصلاة الأصلية حتى في صورة استيناف الصلاة
في الصلاة لاحتمال عدم كونها مبطلة لها لعدم كونها زيادة فيها - لأنها ليست من
جنسها - واحتمال بقاء التكليف بذلك حتى مع الفصل بالصلاة ، فمنشأ الإتيان بعمل
الشك والنسيان أمور ثلاثة : احتمال صحة الصلاة الأصلية ، وعدم معروضيتها
للبطلان بعد ، واحتمال تعين التكليف بالاحتياط ما دام كذلك ، واحتمال عدم
الإخلال بالاحتياط والقضاء وصلاحية ذلك للجبران .
وأما إعادة الصلاة ثالثة فلاحتمال بطلان الصلاتين الماضيتين : أما الأولى
فللفصل ، وأما الثانية فلاحتمال عدم التكليف بها حين الإتيان بها ولو بنحو
التخيير . والله المتعالي هو العالم .مسألة : قال ( قدس سره ) في الجواهر : ولو لزمه احتياط في الظهر فضاق الوقت إلا عن
العصر زاحم به إذا كان يبقى ركعة للعصر ( 1 ) . انتهى .
أقول : لا شبهة في ما ذكره ( قدس سره ) ، إلا أن تطبيقه على الدليل يحتاج إلى مزيد
بيان ، فإنه ربما ينقدح في بادئ النظر أن وجوب مراعاة الوقت الاختياري للعصر
ووقوع جميعها في الوقت يزاحم وجوب الإتيان بصلاة الاحتياط ، بل ربما يمكن
أن يتخيل ترجيح جانب العصر ، لأن فيه احتمال الإتيان بالظهر والعصر جميعا في
الوقت الاختياري ، لأن المفروض احتمال التمام في الظهر ، بخلاف ترجيح جانب
الاحتياط ، فإنه موجب للقطع بمخالفة وجوب الإتيان بالعصر في الوقت
الاختياري .
ولكن العمدة في وجه ترجيح جانب الاحتياط هو إطلاق دليل الترتيب ، فإن
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 388 .