شرح
وبين الصلاة أولى من المسألة المتقدمة ، لكن عدم البطلان خيرة
اللمعة والبيان والدروس والروضة والموجز والمدارك وعن الغرية .
وقد يظهر من بعضهم التفصيل بين ما إذا وقع المنافي بعد الصلاة قبل
تذكر النقص أو كان ذلك بعده . وعن بعضهم الآخر التفصيل بين وقوع
المنافي سهوا إما من باب عدم تذكر النقص وإما بعد ذلك وطرو
النسيان بعد ذلك أو السهو عن المنافي بنفسه ، والأول هو الذي يظهر
مما حكى الجواهر عن فخر المحققين على القول بالإبطال ، والثاني
هو الذي يظهر مما حكى عن محرر أبي العباس ( 1 ) . انتهى ملخصا .
أقول : عمدة وجه البطلان أن يقال : إن مقتضى ما دل في السجدة وغيرها على
أنه " يقضي ذلك بعينه " ( 2 ) وقوله : " ثم يسجدها فإنها قضاء " ( 3 ) وما في موثق
عمار : " فإذا سلم سجد مثل ما فاته " ( 4 ) وما في خبر علي بن أبي حمزة : " ثم تشهد
التشهد الذي فاتك " ( 5 ) هو الإتيان بها وبالتشهد بالكيفية التي فاتت ، ومن المعلوم
أن الواجب في الأصل أن يؤتى به بقصد الصلاتية ، ومقتضى ذلك هو الإتيان بهما
بقصد الصلاتية ، ومن المعلوم أن السجدة الواحدة مثلا لا يمكن أن تكون صلاة
مستقلة بنفسها فلا بد أن تكون جزء من الصلاة الأصلية ، فيكون المكلف قبل
الإتيان بها في أثناء الصلاة فالمنافي واقع في الأثناء فتبطل بذلك الصلاة ، وهذا
بخلاف صلاة الاحتياط فإنه مع فرض لزوم قصد الصلاتية لا ينحصر بأن تكون
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 383 - 386 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 934 ح 1 من ب 11 من أبواب الركوع .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود .
( 4 ) المصدر : ح 2 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل .