شرح
من التفصيل بحسب القاعدة بين ما كان المنافي - ولو كان مثل الحدث - واقعا
سهوا إما من باب عدم تذكر النقصان إلا بعد ذلك أو من باب طرو النسيان ثانيا بعد
التذكر أو من باب نسيان كون الحدث أو الاستدبار - مثلا - منافيا ، فيحكم بصحة
الصلاة ورفع الجزئية من جهة اقتضاء " لا تعاد الصلاة " فإنه كما يقتضي رفع
الجزئية المجعولة في الابتداء كذا يقتضي رفع الجزئية المجعولة في فرض النسيان ،
ومقتضى ذلك إما عدم وجوب القضاء بعد ذلك وإما أنه لا يكون جزء . وكذا لو
وقع الحدث - مثلا - نسيانا ثم وقع متعمدا ، فإنه بوقوع الأول دل حديث " لا تعاد "
على رفع جزئية التشهد والسجدة فلا يكون الحدث بعد ذلك في الأثناء ، فتأمل .
هذا كله مع قطع النظر عن ما ورد بالخصوص في ذلك ، وأما بالنظر إليه
فمقتضاه عدم الإخلال بالوقوع قبل التذكر أو بالوقوع بعد الوقوع الذي كان قبل
التذكر ولو كان الثاني عمديا ، ففي موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
عن الرجل ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام : وركع ، قال : " يمضي
في صلاته ولا يسجد حتى يسلم ، فإذا سلم سجد مثل ما فاته " قلت :
وإن لم يذكر إلا بعد ذلك ، قال : " يقضي ما فاته إذا ذكره " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ،
فقال : " إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا
فتشهد فيه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 342 ح 4 من ب 26 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 2 من ب 7 من أبواب التشهد .