شرح
العامة ورووا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من سجدتي السهو في الشك في الركعات ، فقد
روى في الحدائق عن صحيح مسلم عن عبد الرحمان بن عوف عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
ما يدل على وجوب سجدتي السهو في صورة الشك في الركعات ( 1 ) . والمظنون
أنه ( عليه السلام ) بصدد نفي ذلك وأن الموجب هو التكلم لا صرف الشك ، وأما خصوصية
التكلم فلعلها من باب أن نسيان السجدة والتشهد يكون موجبا لها وللقضاء ،
والسلام بلا محل داخل في الكلام ، فتأمل .
السادس : ما اختاره ( قدس سره ) في المستمسك من ترجيح أن يكون حكم الاحتياط
ظاهريا ، من جهة كون موضوعه الشك ، وعلى تقدير الشك في ذلك فمقتضى
إطلاق أدلة الأربع الاتصالي بقاؤه على ما كان . ومقتضى ذلك بقاء المصلي في
حال الصلاة على تقدير نقصان صلاته ، فيكون المنافي واقعا في الأثناء فيكون
مبطلا ، ولا ينافي تسلم الإجزاء على تقدير كشف الخلاف ، إذ المسلم عدم اقتضاء
الحكم الظاهري الإجزاء ، لا استحالة الإجزاء في العمل بالحكم الظاهري ( 2 ) . انتهى
ملخصا ومحررا .
أقول : فيه أولا : أن الشك في الموضوع ليس إلا كسائر الموضوعات ، ولا وجه
للظهور في كون الحكم المجعول على طبقه ظاهريا ، وما هو المسلم من كون
الحكم ظاهريا هو ما كان الموضوع في حكم هو الشك في الحكم ولو في
الموضوعات ، فإنه لا يمكن أن يكون واقعيا ، لأنه يلزم من وجوده رفع الشك
فيلزم منه رفع الحكم الظاهري ، فيلزم من وجوده عدمه .
وثانيا : أن الحكم بجواز الجلوس بل الحكم بالصلاة المستقلة لا يمكن
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 195 - 196 .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 505 .