شرح
أن يكون ظاهريا ، لأنه إن كان الواقع الذي يلزم امتثاله هو الأربعة المتصلة فيقطع
بعدم كون ذلك محرزا للواقع كما هو واضح .
وثالثا : أن الإجزاء ينافي كون الحكم ظاهريا ، من باب أن الإجزاء إما من
باب تأمين المصلحة فيلزم أن يكون واقعيا ، وإما من باب فوات المصلحة الملزمة ،
وهو غير متحقق في المقام قطعا ، فإن ذلك قد حصل بجعل الشارع ، وهو قبيح على
الحكيم ، فتأمل .
ورابعا : أن الحكم الظاهري من حيث الثلاث والأربع لا ينافي الخروج عن
الصلاة قطعا من باب أنه مقتضى إطلاق أدلة التحليل بالتسليم والخروج عن
الصلاة به ، فالظاهر عدم الدليل على إخلال المنافي بين صلاة الاحتياط والأصلية
بهما . والله العالم .ولعله من ذلك يظهر الكلام في الفصل الطويل ، فإنه من المنافيات .
وأما الإجماع المدعى المحكي عن المسالك وعدم الخلاف المحكي عن
الروضة والروض والمصابيح وعن الكفاية أنه ظاهر كلام الأصحاب وعن الذكرى
أنه ظاهر الفتوى والأخبار ، فموهون كما في المستمسك بعدم النقل والتصريح به
من أحد من القدماء ، واستظهاره من كلامهم غير ظاهر ( 1 ) .
نعم ، يمكن أن يكون الوجه فيه هو انصراف الأخبار إلى ذلك بضم عدم
جريان أصل البراءة ولا استصحاب صحة الإتيان بصلاة الاحتياط من أجل
إطلاق دليل الأربعة الاتصالية .مسألة : قال ( قدس سره ) في الجواهر :
إنه قيل : إن الإبطال في قضاء الأجزاء المنسية بتخلل المنافي بينها
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 502 .