تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
قال : " يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم ، فإن كان صلى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو " ( 1 ) . تقريب الاستدلال بالجملة الأخيرة أنه لا خصوصية من بين أقسام الخلل لخصوص الكلام ولا بين موجبات سجدتي السهو لذلك أيضا ، فحينئذ تلك قرينة على أن المقصود هو بيان حكم التكلم بين صلاتي الأصلية والاحتياط ، حيث يكون مقتضى الطبع هو صدور الكلام لأنه بعد السلام ، فيكثر السهو لأنه على مقتضى الطبع ، بخلاف الحدث مثلا فإنه ليس محله نوعا بحسب العادة في الظرف المذكور ، وكذا الانحراف لمن يريد صلاة الاحتياط . وبالجملة فالظاهر أن المقصود بيان أن التكلم بين الصلاتين سهو موجب لسجدتي السهو ، وهو يدل على البطلان إذا وقع عمدا . وفيه : أن مفاد الدليل هو بيان صلاة الاحتياط المفروض فيه جهل السائل بصلاة الاحتياط ، ومن البعيد عدم العلم به وعلمه بأن التكلم العمدي بينها وبين الأصلية مبطل حتى تصل النوبة إلى بيان حكم السهو . وتوهم " أن المتكلم الشارع بين حكم العمد بذلك " مدفوع بالقطع بخلافه ، إذ ليس ذلك بيانا مألوفا من قبل الشارع في نظرائه بل هو أشبه باللغز ، فتلك قرينة على أنه ليس المراد بيان التكلم بين الصلاتين ، بل الأظهر أن يكون في مقام بيان موجب سجدتي السهو في الصلاة . ولعل السر في الإشارة إلى الخلل الموجب لسجدتي السهو رد ما بنى عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 323 ح 2 من ب 11 من أبواب الخلل .