شرح
ومقتضى الأخير : عدم الإخلال بالاستدبار الواقع قبل التذكر والواقع بعد أن
وقع المنافي قبله في حال عدم التذكر وإن كان الثاني عمديا ، من جهة الأمر بأن
يطلب مكانا نظيفا ومن جهة الأمر بالرجوع إلى مكانه ، فتأمل .وملخص الكلام أمور :
الأول : أن مقتضى القاعدة عدم مبطلية المنافي ولو عمدا .
الثاني : أنه على فرض الإخلال بالعمدي لا يكون السهوي منه مخلا .
الثالث : أن العمد الواقع بعد السهو في حكم السهو .
الرابع : أنه لا إشكال في عدم السقوط ووجوب الإتيان بالأجزاء المنسية بعد
المنافي السهوي إذا كان ذلك من باب عدم التذكر ولو تعمد فعل المنافي بعد ذلك ،
لصحيح محمد بن مسلم المتقدم .
الخامس : أنه على فرض الإخلال بالعمدي المبني على الجزئية فلا دليل
على القضاء بعد الإخلال السهوي الذي لا يكون مورد الرواية ، لارتفاع الجزئية
من دون دليل يقتضي القضاء ، وإن كان عموم الحكم لمطلق الإخلال السهوي
لا يخلو عن وجه ، من باب إلقاء الخصوصية والاستدلال بالصحيح .
فرع
ما ذكر إنما هو في مورد القضاء ، وأما إذا كان الواجب الإتيان بالتشهد
أو السجدة الواحدة من باب التلافي كما تقدم ( 1 ) - وهو ما إذا كان تركهما من
الركعة الأخيرة - فلا شبهة في أن المنافي العمدي مخل بالصلاة ، لوقوعه
هامش
( 1 ) في ص 206 .