تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
ومقتضى الأخير : عدم الإخلال بالاستدبار الواقع قبل التذكر والواقع بعد أن وقع المنافي قبله في حال عدم التذكر وإن كان الثاني عمديا ، من جهة الأمر بأن يطلب مكانا نظيفا ومن جهة الأمر بالرجوع إلى مكانه ، فتأمل .وملخص الكلام أمور : الأول : أن مقتضى القاعدة عدم مبطلية المنافي ولو عمدا . الثاني : أنه على فرض الإخلال بالعمدي لا يكون السهوي منه مخلا . الثالث : أن العمد الواقع بعد السهو في حكم السهو . الرابع : أنه لا إشكال في عدم السقوط ووجوب الإتيان بالأجزاء المنسية بعد المنافي السهوي إذا كان ذلك من باب عدم التذكر ولو تعمد فعل المنافي بعد ذلك ، لصحيح محمد بن مسلم المتقدم . الخامس : أنه على فرض الإخلال بالعمدي المبني على الجزئية فلا دليل على القضاء بعد الإخلال السهوي الذي لا يكون مورد الرواية ، لارتفاع الجزئية من دون دليل يقتضي القضاء ، وإن كان عموم الحكم لمطلق الإخلال السهوي لا يخلو عن وجه ، من باب إلقاء الخصوصية والاستدلال بالصحيح . فرع ما ذكر إنما هو في مورد القضاء ، وأما إذا كان الواجب الإتيان بالتشهد أو السجدة الواحدة من باب التلافي كما تقدم ( 1 ) - وهو ما إذا كان تركهما من الركعة الأخيرة - فلا شبهة في أن المنافي العمدي مخل بالصلاة ، لوقوعه
هامش
( 1 ) في ص 206 .