تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
صلاتيتها من حيث جزئيتها للصلاة الأصلية . وتوهم " لزوم قصد جزئيتها للصلاة الأصلية من باب أن الواجب في الأصل كان ذلك " مدفوع بعدم وجوب قصد الجزئية للصلاة الأصلية حتى قبل طرو الشك ، بل اللازم قصد الصلاتية والظهرية أو العصرية مثلا ، وذلك كله لا ينافي الاستقلال . ومن ذلك كله يظهر وجه الأولوية . لكنه قابل للمناقشة بوجهين : أحدهما : أن ظهور دليل القضاء في الإتيان بهما بقصد الصلاتية ممنوع ، من جهة أنه ليس المقصود من المماثلة هي المماثلة من جميع الجهات بل المماثلة بقدر الإمكان ، ومقتضى دليل جزئية التشهد للصلاة إذا كان في محل خاص عدم الإمكان ، مع أن عنوان الفوت مأخوذ في بعض أدلة القضاء ، وصدقه مع فرض البقاء على الجزئية باعتبار فوات محله الأولي مع بقاء محله الثاني الكافي لجزئيته للصلاة مشكوك ، لأن الفائت هو المحل وهو لم يتدارك ، وما أتى به لم يفت . وهذا بخلاف فرض عدم الجزئية ، فإنه يكون المقضي بدلا عن الجزء الصلاتي من دون أن يكون جزء بنفسه . ثانيهما : أنه مع فرض الظهور في الجزئية فالظهور المذكور معارض بأدلة مخرجية السلام ومحلليته ، وبعد التعارض يكون مقتضى الأصل عدم اشتراط الجزء المنسي بأن يؤتى به بقصد الجزئية . ومعارضته باستصحاب بقاء القاطعية مندفعة بأن قاطعية المنافي سابقا من حيث عدم صلاحية لحوق التشهد مشكوكة حتى في حال الصلاة ، والبطلان من حيث عدم صلاحية لحوق السلام ومثله . ثم إنه على فرض كون مقتضى الدليل من دون المعارض هو الجزئية فلا بد
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 451 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي