شرح
صلاتيتها من حيث جزئيتها للصلاة الأصلية . وتوهم " لزوم قصد جزئيتها للصلاة
الأصلية من باب أن الواجب في الأصل كان ذلك " مدفوع بعدم وجوب قصد
الجزئية للصلاة الأصلية حتى قبل طرو الشك ، بل اللازم قصد الصلاتية والظهرية
أو العصرية مثلا ، وذلك كله لا ينافي الاستقلال .
ومن ذلك كله يظهر وجه الأولوية .
لكنه قابل للمناقشة بوجهين :
أحدهما : أن ظهور دليل القضاء في الإتيان بهما بقصد الصلاتية ممنوع ، من
جهة أنه ليس المقصود من المماثلة هي المماثلة من جميع الجهات بل المماثلة
بقدر الإمكان ، ومقتضى دليل جزئية التشهد للصلاة إذا كان في محل خاص عدم
الإمكان ، مع أن عنوان الفوت مأخوذ في بعض أدلة القضاء ، وصدقه مع فرض
البقاء على الجزئية باعتبار فوات محله الأولي مع بقاء محله الثاني الكافي لجزئيته
للصلاة مشكوك ، لأن الفائت هو المحل وهو لم يتدارك ، وما أتى به لم يفت . وهذا
بخلاف فرض عدم الجزئية ، فإنه يكون المقضي بدلا عن الجزء الصلاتي من دون
أن يكون جزء بنفسه .
ثانيهما : أنه مع فرض الظهور في الجزئية فالظهور المذكور معارض بأدلة
مخرجية السلام ومحلليته ، وبعد التعارض يكون مقتضى الأصل عدم اشتراط
الجزء المنسي بأن يؤتى به بقصد الجزئية . ومعارضته باستصحاب بقاء القاطعية
مندفعة بأن قاطعية المنافي سابقا من حيث عدم صلاحية لحوق التشهد مشكوكة
حتى في حال الصلاة ، والبطلان من حيث عدم صلاحية لحوق السلام ومثله .
ثم إنه على فرض كون مقتضى الدليل من دون المعارض هو الجزئية فلا بد