أو بالتكبير حتى قرأ ( 1 ) ، *
شرح
وفيه أولا : وضوح عمومية " لا تعاد " ، فإن الموضوع هو الصلاة وأنها لا تعاد
من الخلل الوارد فيها مطلقا ، كان ذلك من جهة ترك شرط الواجب أو ترك ما هو
دخيل في الغرض .
وثانيا : أنه لا مانع من دخل قصد التقرب في العبادة ، فإن الواجب هو الإتيان
بالفعل بداعي الأمر به ، وإتيان داعي الأمر به بداعي الأمر المتوجه إلى نفسه لا إلى
الفعل ، فيؤتى داعي الأمر بالفعل بداعي الأمر بهذا الداعي ، فلم يؤت داعي الأمر
بالفعل بداعي الأمر بالفعل حتى يلزم توقف الشئ على نفسه ، ولقد بينا ذلك في
كتاب مباني الأحكام .
ثم إنه يظهر مما ذكرناه عدم وضوح ركنية نية الظهرية والعصرية والأدائية
والقضائية وغير ذلك ، بل الثابت ركنيتها هو نية التقرب التي بها تصدق العبادة ،
فحينئذ لو أتى بالعصر سهوا فكونه عصرا غير واضح ، إذ يحتمل أن يكون ظهرا
والإخلال بنية الظهرية ملقى بعموم " لا تعاد " كما أنه يحتمل أن يكون الملقى هو
الترتيب ، فلا يتعين أن يكون الملقى هو الترتيب ، والكلام فيه موكول إلى محله
والمقصود هو الإشارة إلى أن المتيقن من الركنية هو نية التقرب ، بل لو قلنا بلزوم
إخلاص زائد على مقدار دخالته في صدق العبادة وغفل عن ذلك لم يكن مخلا
بصحة الصلاة المأتي بها ، والله العالم .
* وقال ( قدس سره ) في تكبيرة الإحرام :
وهي ركن ، ولا تصح الصلاة من دونها ولو أخل بها نسيانا ( 2 ) .
وقال في الجواهر :
إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 .
( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 62 .
( 3 ) الجواهر : ج 9 ص 201 .