تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أو بالتكبير حتى قرأ ( 1 ) ، *
شرح
وفيه أولا : وضوح عمومية " لا تعاد " ، فإن الموضوع هو الصلاة وأنها لا تعاد من الخلل الوارد فيها مطلقا ، كان ذلك من جهة ترك شرط الواجب أو ترك ما هو دخيل في الغرض . وثانيا : أنه لا مانع من دخل قصد التقرب في العبادة ، فإن الواجب هو الإتيان بالفعل بداعي الأمر به ، وإتيان داعي الأمر به بداعي الأمر المتوجه إلى نفسه لا إلى الفعل ، فيؤتى داعي الأمر بالفعل بداعي الأمر بهذا الداعي ، فلم يؤت داعي الأمر بالفعل بداعي الأمر بالفعل حتى يلزم توقف الشئ على نفسه ، ولقد بينا ذلك في كتاب مباني الأحكام . ثم إنه يظهر مما ذكرناه عدم وضوح ركنية نية الظهرية والعصرية والأدائية والقضائية وغير ذلك ، بل الثابت ركنيتها هو نية التقرب التي بها تصدق العبادة ، فحينئذ لو أتى بالعصر سهوا فكونه عصرا غير واضح ، إذ يحتمل أن يكون ظهرا والإخلال بنية الظهرية ملقى بعموم " لا تعاد " كما أنه يحتمل أن يكون الملقى هو الترتيب ، فلا يتعين أن يكون الملقى هو الترتيب ، والكلام فيه موكول إلى محله والمقصود هو الإشارة إلى أن المتيقن من الركنية هو نية التقرب ، بل لو قلنا بلزوم إخلاص زائد على مقدار دخالته في صدق العبادة وغفل عن ذلك لم يكن مخلا بصحة الصلاة المأتي بها ، والله العالم . * وقال ( قدس سره ) في تكبيرة الإحرام : وهي ركن ، ولا تصح الصلاة من دونها ولو أخل بها نسيانا ( 2 ) . وقال في الجواهر : إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 . ( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 62 . ( 3 ) الجواهر : ج 9 ص 201 .