شرح
إنما هو في التعارض بينها وبين بعض الأخبار الأخرى وكذا التعارض بينها وبين
" لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 1 ) :
أما الأول - أي بالنسبة إلى المعارضة لبعض الأخبار الأخرى - فقد روي عن
زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ، فقال : " إن ذكرها
قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه
في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة " قلت : فإن ذكرها بعد
الصلاة ؟ قال : " فليقضها ولا شئ عليه " ( 2 ) .
وفيه : أنه ليس ظاهرا في كون " من " في قوله " من الافتتاح " بيانية ، بل
يحتمل أن يكون تبعيضية فالمقصود أول تكبير من التكبيرات الافتتاحية ، فيكون
التدارك قبل الركوع بإعادة القراءة مستحبا ، ولا يحتاج الحمل على الاستحباب
إلى ما يقتضي ذلك من نص دال على عدم لزومه ، إذ يكفي قرينة لذلك كون أصل
الإتيان بالتكبير الأول الافتتاحي مستحبا ، وهو الذي اختاره في الجواهر في مقام
الحمل ( 3 ) تبعا لما في الوسائل ( 4 ) ، وهو جيد بحسب الظاهر .
ويحتمل بعيدا ما عن الشيخ ( قدس سره ) من كون المقصود من قوله " فليقضها " هو
قضاء الصلاة المأتي بها من دون التكبير ( 5 ) ، والإيراد عليه بعدم تناسبه لقوله " ولا
شئ عليه " إذ أي شئ أشد من إعادة الصلاة ، وعدم تناسبه لقوله " وإن ذكرها في
الصلاة كبرها " إذ لا بد من الحكم بالبطلان حينئذ لا الاكتفاء بالتكبير في حال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة .
( 2 ) المصدر : ص 717 ح 8 من ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام .
( 3 ) الجواهر : ج 9 ص 205 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 717 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 717 .