قال ( قدس سره ) :
أو بالنية حتى كبر ( 1 ) ، *
شرح
أقول : ليس معقد الإجماع المذكور صريحا بل ولا ظاهرا في لزوم الانحناء
من حالة القيام ، بل المقصود بيان لزوم الحالة التقوسية وأنه هل يكفي مطلق
حصول الانحناء ولو لم يكن عن قيام كما عن أبي حنيفة أو لا بد من الحد المذكور ،
كيف ! وقد أفتى الطباطبائي ( قدس سره ) في منظومته على ما في الجواهر بأن الهوي مقدمة
للركوع كما أنها مقدمة للسجود ( 2 ) ، وقد جزم في ما حكي في الجواهر عن الرياض
بتحقق الركوع إذا أتى به من جلوس وأن البطلان من جهة فقد القيام المتصل
بالركوع لا الركوع ( 3 ) .
الخامس : دخالته في مفهوم الركوع ، وهو ممنوع .
السادس : دخالته في مفهوم الركوع الخضوعي ولعله واضح عند العرف ، لكن
اعتبار ذلك من جانب الشارع على وجه يدور مداره غير معلوم ، بل لعل تحقق
الخضوع حكمة في الأمر به ، وعدم الإطلاق لغيره لا يمنع من جريان أصالة البراءة
في القيد . هذا تمام الكلام في القيام .
فالمحصل بحسب الدليل ركنيته بالنسبة إلى ابتداء التكبير ، وعدم وضوح
ركنيته بالنسبة إلى النية ولا بالنسبة إلى جميع التكبير ولا في خصوص المتصل
بالركوع ، والله الهادي .
* وقال في النية : " وهي ركن في الصلاة " . قال في الجواهر :
إجماعا منا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا ، بل من العلماء
كافة في المحكي عن المنتهى والتذكرة ، بل عن التنقيح : لم يقل أحد
بأنها ليست بركن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 .
( 2 ) الجواهر : ج 10 ص 77 .
( 3 ) الجواهر : ج 9 ص 244 - 245 .
( 4 ) الجواهر : ج 9 ص 154 .