شرح
الثاني : أن أصالة ركنية القيام مستفادة من قوله تعالى : * ( وقوموا لله قانتين ) * .
وقد تقدم جوابهما .
الثالث : الإجماع على ركنية خصوص القيام المتصل بالركوع ، ففي الجواهر
عن الرياض اتفاقهم على ركنيته وركنية القيام في التكبيرة الافتتاحية ( 1 ) ، وقد
تقدم ( 2 ) الإيماء إلى كلام الشهيد ( قدس سره ) وما علقوه عليه المستفاد منه أن ما ذكره هو
مراد الفقهاء وأنه مما ذهب إليه الأصحاب .
لكن نقل الإجماع المذكور موهون بأمور : منها عدم نقل ذلك عن كتب القدماء
من الأصحاب . ومنها إهمال الشيخ ( قدس سره ) ذلك في نهايته المعدة لذكر متون الأخبار
وكذا ابن زهرة . ومنها تعليل غير واحد من الأصحاب كما في مفتاح الكرامة وعن
المستند بدخول ذلك في مفهوم الركوع ( 3 ) ، ولذا يكون المستفاد من كلام صاحب
الجواهر أن الذي هو ركن ليس خصوص المتصل بل الركن هو قيام ما ( 4 ) .
الرابع : الإجماع على دخالته في مفهوم الركوع من جهة الإجماع على لزوم
الانحناء في الركوع :
قالا في الشرائع والجواهر في واجبات الركوع :
الأول أن ينحني بمقدار ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ، إجماعا
كما في جامع المقاصد والمفاتيح ، وفي المنتهى : بحيث تبلغ يداه
ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه أوجب مطلق
الانحناء ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 ص 245 .
( 2 ) في ص 33 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 302 ، والمستمسك : ج 6 ص 92 عن المستند : ج 5 ص 38 .
( 4 ) الجواهر : ج 9 ص 244 .
( 5 ) الجواهر : ج 10 ص 69 - 70 .