تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وفي المفتاح - بعد ذكر ما حكيناه عن الجواهر ، والظاهر أن مستنده ما ذكره ( قدس سره ) - : نقل الإجماع على ركنيتها عن التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وقواعد الشهيد والتنقيح وفوائد الشرائع وغيرها وهو كثير ( 1 ) . انتهى . ومن ذلك يظهر وضوح الإجماع على ركنيتها . ويمكن أن يستدل على ذلك بما ورد في الكتاب العزيز من الأمر بالعبادة التي يكون القدر المتيقن منها بحسب الظاهر هو الصلاة الفريضة كقوله تعالى : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) * ( 4 ) وقوله تعالى : * ( وأقم الصلاة لذكري ) * ( 5 ) . فالعبادة المتقومة بداعي الأمر الإلهي أو ما يقوم مقامه هي من الفرائض لا من السنن ، فلا تكون مشمولة لحديث " لا تعاد الصلاة " . مع أن كون الصلاة الفاقدة لنية التقرب مشمولة لحديث " لا تعاد " مخدوش من غير الجهة المذكورة أيضا ، لأنه إن كان فقدها من جهة عدم الالتفات إلى عنوان الصلاة فلا يصدق على المأتي به عنوانه حتى في العرف ، وإن كان من جهة فقد الداعي الإلهي مع التوجه إلى عنوان الصلاة فلا يتصور إلا الرياء المتقوم بالتوجه إلى لزوم قصد التقرب وأنه محبوب فيرائي بذلك ، وإلا لم ينقدح الرياء في النفس أعاذنا الله تعالى منه . وقد يقرب خروج المورد عن عموم " لا تعاد " من جهة أن اعتبار النية ليس في الواجب شرطا ولا شطرا ، وعموم الحديث المذكور ناظر إلى ما هو دخيل في الواجب لا للأعم منه ومن الدخيل في الغرض .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 319 . ( 2 ) سورة الذاريات : 56 . ( 3 ) سورة البقرة : 21 . ( 4 ) سورة الأنعام : 162 . ( 5 ) سورة طه : 14 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 44 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي