شرح
بالقيام ، فلا يكون الإخلال بالركن الصحيح ، فلا يكون داخلا في المستثنى من
حديث " لا تعاد " .
إن قلت : حجية حديث " لا تعاد " بالنسبة إلى المورد وإلقاؤه شرطية القيام
بالنسبة إلى التكبيرة تتوقف على عدم دخوله في المستثنى ، وعدم دخوله في
المستثنى يتوقف عليها ، إذ لولا العموم المذكور كان الإخلال بالقيام موجبا
للإخلال بالتكبير الصحيح .
قلت : نمنع التوقف الأول ، فإن حجيته تتوقف على عدم دخوله في المستثنى
على تقدير الشمول بحيث لا يكون تعارض بين العام والمستثنى حتى يتقدم عليه
المستثنى ، وهذا الكلام سار في جميع موارد يكون أحد الدليلين رافعا لموضوع
الآخر على تقدير حجيته ، بخلاف العكس ، فإنه على تقدير تقدمه عليه من باب
التعارض وترجيح النص على الظاهر أو الأظهر عليه ، فافهم وتأمل فإنه حقيق به .
وبه يندفع إشكال الدور في غير واحد من الموارد التي منها مسألة رادعية الآيات
وحجية السيرة المعنونة في الكفاية ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى أن مفاد استثناء التكبير هو التكبير الصحيح الشرعي غير
واضح ، بل الظاهر هو أصل ما يصدق عليه التكبير ولو فاسدا .
فتحصل أن الدليل ينحصر في الموثق ومقتضاه ركنية القيام بالنسبة إلى أول
التكبير ، وهو العالم المعلم الملهم .وأما الثالث - وهو القيام المتصل بالركوع - فيمكن أن يستدل عليه بأمور كلها
مخدوش :
الأول : الإجماع على ركنية القيام - كما تقدم - وخرج ما خرج وبقي الباقي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 348 .