شرح
الموضع السادس : قال ( قدس سره ) في الجواهر ما مفاده أن :
إلحاق الأفعال الصلاتية بالركعات في حجية الظن ظاهر المصنف
والإرشاد والألفية واللمعة وصريح الروضة والدرة والمنقول عن
الوسيلة وجمل العلم والذكرى والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع
والمسالك والجمل والعقود ، بل عن المحقق الثاني أنه لا خلاف فيه ( 1 ) .
أقول : ما يستدل به على ذلك أمور :
الأول : إطلاق الخبر العامي المتقدم ( 2 ) " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر
أحرى ذلك للصواب وليبن عليه " .
الثاني : أن الأفعال أولى بأن يكون الظن حجة فيها ، لأنه إذا فرضت حجية
الظن في الركعات المشتملة على الركن وغير ذلك واكتفي بذلك فالاكتفاء بالظن
في الأفعال أولى .
لكن في الأول ضعف السند من دون ثبوت الانجبار .
وأما الثاني فالأولوية في الاكتفاء غير الأولوية في الحجية ، فإنه ربما يظن
بعدم الإتيان في الركعة فلا بد من الإتيان بها ، فيمكن أن لا يكون الأفعال كذلك .
وثبوت الأولوية في خصوص الظن بالإتيان لا يثبت المطلوب بعد احتمال أن
الشارع لم ير الصلاح في التفكيك في مقام الحجية ، فأولوية حجية الظن في
الأفعال وجودا وعدما بالنسبة إلى الركعات ممنوعة ، كذلك بعد عدم التفكيك ولو
مع العلم بذلك ، مع أنه في خصوص الظن بالإتيان أيضا ممنوع ، لإمكان أن يكون
ذلك للحرج والمشقة بخلاف الأفعال ، فإنه يأتي بالفعل إذا كان في المحل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 369 .
( 2 ) في ص 403 .