شرح
ووفاقا لبعض الأصحاب كابن إدريس وصاحب الحدائق على ما حكي عنهما ( 1 ) ،
والله ولي التوفيق ، لكن الاحتياط يقتضي الإتمام بنحو ما يقتضي الظن ثم الإعادة .الموضع الثالث : مقتضى ظاهر كلمات الأصحاب أن الحكم بالعمل بالظن
على نحو العزيمة لا الرخصة ، ولازمه عدم تخيير المصلي بين العمل به والعمل
بحكم الشك .
وهو محل إشكال ، فإن مقتضى غير واحد من أدلة البناء على الأكثر أو سجود
السهو هو جواز العمل بهما في مطلق عدم العلم بالواقع ، فإن العنوان المأخوذ في
ذلك " لا يدري " ( 2 ) ، بل هو مقتضى إطلاق جميع الأخبار التي موضوعها الشك
أيضا ، بناء على كون الشك هو خلاف اليقين كما هو المنقول عن أكثر أهل اللغة ،
وهو المستشعر من جعله في غير واحد من الأخبار في قبال اليقين كما في صحيح
زرارة المتقدم ( 3 ) والأخبار الواردة في باب الاستصحاب المؤيد ذلك بأمور أخر :
منها وجود الظن في روايات عمار ( 4 ) . ومنها خبرا أبي بصير الوارد فيهما صلاة
الاحتياط في صورة الظن بالثلاث أو بالأربع ( 5 ) . ومنها مضمر محمد بن مسلم
الوارد في العمل بالاحتياط في الشك بين الاثنتين والأربع ( 6 ) . ومنها وجود التعليل
في الروايات ( 7 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو المحقق الهمداني في مصباح الفقيه : ج 2 ص 571 .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 322 ، الباب 11 وص 325 ، الباب 13 وص 326 ، الباب 14 من أبواب الخلل .
( 3 ) في ص 237 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 317 الباب 8 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 7 و 8 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 4 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 7 ) مثل ما في الوسائل : ج 5 ص 322 و 323 ح 1 و 2 من ب 11 من أبواب الخلل .