شرح
حين يشك " ( 1 ) وكذا من قوله ( عليه السلام ) في معتبر محمد بن مسلم : " وكان حين انصرف
أقرب إلى الحق " ( 2 ) وما عنه ( عليه السلام ) في موثق الفضيل في مورد الشك في الركوع بعد
الاستتمام قائما : " بلى قد ركعت فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان " ( 3 )
هو حجية الظن النوعي في الأفعال والشرائط والموانع من حيث الحكم بوجود
الأولين وعدم الثاني ، لأنه ليس المقصود بحسب الظاهر التعبد بالعناوين
المذكورة وأن المتوضئ محكوم بأنه أذكر حين العمل وأنه أقرب إلى الحق
تعبدا والحكم بأن ذلك من الشيطان من باب التعبد بالإتيان ، وليس المقصود أيضا
صدق هذه العناوين واقعا من باب التعبد بذلك ، فلم يبق إلا كونه كذلك ظنا بحسب
النوع ، كل ذلك لأن مساق ذلك كله مساق التعليل ، والتعليل لا بد أن يكون على
طبق الارتكاز وخارجا عن إعمال التعبد .
لكن مقتضى تمامية ذلك أمور :
الأول : حجية الظن في مقام التصحيح لا في مقام البطلان فلا يعارضه ما في
المستمسك ( 4 ) من الاستدلال على عدم حجية الظن في الأفعال من صحيح محمد
بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته ، فقال : " إذا استيقن
أنه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن ؟ ! " ( 5 ) .
فإنه وإن كان صريحا في عدم حجية الظن لأن أدنى مراتب تذكر عدم الإتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 936 ح 3 من ب 13 من أبواب الركوع .
( 4 ) المستمسك : ج 7 ص 591 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 716 ح 2 من ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام .