تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
حين يشك " ( 1 ) وكذا من قوله ( عليه السلام ) في معتبر محمد بن مسلم : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق " ( 2 ) وما عنه ( عليه السلام ) في موثق الفضيل في مورد الشك في الركوع بعد الاستتمام قائما : " بلى قد ركعت فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان " ( 3 ) هو حجية الظن النوعي في الأفعال والشرائط والموانع من حيث الحكم بوجود الأولين وعدم الثاني ، لأنه ليس المقصود بحسب الظاهر التعبد بالعناوين المذكورة وأن المتوضئ محكوم بأنه أذكر حين العمل وأنه أقرب إلى الحق تعبدا والحكم بأن ذلك من الشيطان من باب التعبد بالإتيان ، وليس المقصود أيضا صدق هذه العناوين واقعا من باب التعبد بذلك ، فلم يبق إلا كونه كذلك ظنا بحسب النوع ، كل ذلك لأن مساق ذلك كله مساق التعليل ، والتعليل لا بد أن يكون على طبق الارتكاز وخارجا عن إعمال التعبد . لكن مقتضى تمامية ذلك أمور : الأول : حجية الظن في مقام التصحيح لا في مقام البطلان فلا يعارضه ما في المستمسك ( 4 ) من الاستدلال على عدم حجية الظن في الأفعال من صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته ، فقال : " إذا استيقن أنه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن ؟ ! " ( 5 ) . فإنه وإن كان صريحا في عدم حجية الظن لأن أدنى مراتب تذكر عدم الإتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 936 ح 3 من ب 13 من أبواب الركوع . ( 4 ) المستمسك : ج 7 ص 591 . ( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 716 ح 2 من ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 414 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي