شرح
هو العلم الإجمالي بلزوم التشهد ، فإنه لو كانت الركعة التي فرغ عنها هي الثانية
يجب التشهد في تلك الركعة والركعة الرابعة بحسب ظنه ، وإن كانت هي الثالثة
يجب عليه التشهد في الركعة التي بعدها وهي الثالثة بحسب الظن .
وأما سجدتا السهو في صورة الظن بالنقيصة فلاحتمال زيادة الركعة
الخامسة التي ورد فيها سجدتا السهو .
والجواب عن الكل أنه بعد فرض حجية الظن فلا يجب ذلك كله ، لا صلاة
الاحتياط للظن بالإتيان ، ولا التشهد في الركعة الثالثة ولا سجدتا السهو لأن
مقتضى حجية الظن كون الركعة التي يؤتى بها هي الثالثة ولا تشهد فيها ، ولم يزد
عليها ركعة حتى يحتاج إلى سجدتي السهو ، بل يدل صريحا على عدم لزوم ذلك
صحيح الحلبي الوارد في من لا يدري ثلاثا صلى أو أربعا قال ( عليه السلام ) : " وإن ذهب
وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو " ( 1 ) .الموضع الخامس : ما عن الصدوق من إيجابه سجدتي السهو على من شك بين
الثلاث والأربع وظن الأربع .
والظاهر أن مستنده صحيح الحلبي المتقدم ، وفيه : " فإن ذهب وهمك إلى
الأربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو " ( 2 ) .
والصحيح هو الحمل على الاستحباب ، لخلو أخبار الباب عنه مع كونها في
مقام البيان ، التي منها صحيح عبد الرحمان وأبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 5 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 5 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 3 ) المصدر : ص 320 ح 1 .