تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
فالظاهر أنه لا إشكال في ثبوت الإطلاق . وأما تعارضه لإطلاق دليل حجية الظن فمدفوع بأمور على سبيل منع الخلو : منها : عدم دلالة أكثر أدلته على الحجية إلا بالمفهوم ، ومفهوم تعين البناء على الأكثر عدم التعين ، لا تعين العمل بالظن ، والباقي يكون سياقه سياق الدال بالمفهوم فهو المفهوم المنطوق به ، فراجع وتأمل . ومنها : أن طرق التصحيح ليس الأمر فيها إلا في مقام الإرشاد إلى تصحيح الصلاة بذلك أو تأمين الواقع بذلك ولو من جهة الحكم بالبطلان فهي بمنزلة الإخبار ولا ظهور فيه للتعين . ومنها : أنه على تقدير الظهور فالجمع برفع التعين عن كل واحد من الدليلين أولى بنظر العرف من التقييد من دون شبهة وإشكال وإن حصل الاطمينان بذلك ، فيسهل طريق الاحتياط بالعمل بحكم الشك في جميع موارد الشبهة .الموضع الرابع : حكي عن علي بن بابويه في الشك بين الاثنتين والثلاث أنه إن ذهب الوهم إلى الثالثة أتمها بزيادة ركعة أخرى ثم احتاط بركعة ، وإن ذهب الوهم إلى الاثنتين بنى عليه وتشهد في كل ركعة ويسجد سجدتي السهو ( 1 ) . أقول : يمكن أن يكون مستنده في الإتيان بصلاة الاحتياط فيه خبر أبي بصير المتقدم ( 2 ) وغيره المستفاد منه مشروعية الإتيان بصلاة الاحتياط في صورة الظن بالزيادة وأنه لا اختصاص بخصوص الشك المذكور ، إلا أنه تعرض لذلك في تلك المسألة من باب أنها من مصاديق الظن بالزيادة . ويمكن أن يكون مستنده في الإتيان بالتشهد في كل ركعة مع ظن النقص
هامش
( 1 ) حكاه في مصباح الفقاهة : ج 2 ص 561 . ( 2 ) في ص 354 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 410 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي