شرح
فالظاهر أنه لا إشكال في ثبوت الإطلاق .
وأما تعارضه لإطلاق دليل حجية الظن فمدفوع بأمور على سبيل منع الخلو :
منها : عدم دلالة أكثر أدلته على الحجية إلا بالمفهوم ، ومفهوم تعين البناء على الأكثر
عدم التعين ، لا تعين العمل بالظن ، والباقي يكون سياقه سياق الدال بالمفهوم فهو
المفهوم المنطوق به ، فراجع وتأمل . ومنها : أن طرق التصحيح ليس الأمر فيها إلا
في مقام الإرشاد إلى تصحيح الصلاة بذلك أو تأمين الواقع بذلك ولو من جهة
الحكم بالبطلان فهي بمنزلة الإخبار ولا ظهور فيه للتعين . ومنها : أنه على تقدير
الظهور فالجمع برفع التعين عن كل واحد من الدليلين أولى بنظر العرف من التقييد
من دون شبهة وإشكال وإن حصل الاطمينان بذلك ، فيسهل طريق الاحتياط
بالعمل بحكم الشك في جميع موارد الشبهة .الموضع الرابع : حكي عن علي بن بابويه في الشك بين الاثنتين والثلاث أنه
إن ذهب الوهم إلى الثالثة أتمها بزيادة ركعة أخرى ثم احتاط بركعة ، وإن ذهب
الوهم إلى الاثنتين بنى عليه وتشهد في كل ركعة ويسجد سجدتي السهو ( 1 ) .
أقول : يمكن أن يكون مستنده في الإتيان بصلاة الاحتياط فيه خبر أبي بصير
المتقدم ( 2 ) وغيره المستفاد منه مشروعية الإتيان بصلاة الاحتياط في صورة الظن
بالزيادة وأنه لا اختصاص بخصوص الشك المذكور ، إلا أنه تعرض لذلك في
تلك المسألة من باب أنها من مصاديق الظن بالزيادة .
ويمكن أن يكون مستنده في الإتيان بالتشهد في كل ركعة مع ظن النقص
هامش
( 1 ) حكاه في مصباح الفقاهة : ج 2 ص 561 .
( 2 ) في ص 354 .