تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
للأولتين إلا بالإطلاق الذي صريح فيه أيضا ، لأنه مقصود قطعا ، فإن من أفراد ذلك صور الشك في الثنائية والثلاثية بعد تيقن الأولتين ، فيحكم بالإعادة في جميع تلك الصور إذا لم يذهب وهم المصلي إلى أحد أطراف الشك ، ومفهومه عدم الإعادة عند ذهاب الوهم في الجملة ، لما رجحناه من أن المفهوم للقضية الكلية هو المهملة التي في قوة الجزئية ، فيصدق المفاد المذكور مفهوما ومنطوقا إذا كان الحكم هو الإعادة مطلقا في صورة عدم اعتدال الوهم ، من دون إطلاق له في صورة عدم الاعتدال ( 1 ) . وأما الثاني أي على فرض وجود الإطلاق ففي الأولتين إشكال قوي ، من جهة قول أبي جعفر ( عليه السلام ) على ما في صحيح زرارة : " وليس فيهن وهم يعني سهوا " إلى أن قال : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 2 ) . وذلك لا من جهة الظهور في كون اليقين مأخوذا في مقام الامتثال صفة أو طريقا في الموضوع حتى يكون المأتي تاما من دون يقين باطلا واقعا ، إذ مر أن ذلك خلاف الظاهر من وجوه : منها أن المناسب لفرض الله هو الإتيان به على كل حال وعدم ورود خلل على الصلاة من ناحيته واقعا ، لا دخل صفة اليقين . ومنها أن الأصل الذي جعله أساسا في الصدر - من عدم دخول الوهم والسهو واعتبار اليقين - إنما هو من باب عدم مجئ حكم السهو . ومنها أن اليقين في العرف طريق . بل من جهة الصدر وهو قوله ( عليه السلام ) " ليس فيهن وهم " فإن حجية الظن من أحكام السهو والذهول عن الواقع ، فهو لا يشمل الأولتين بإطلاق ذلك الحاكم على
هامش
( 1 ) فيه إشكال ، فإن الحكم في صورة عدم الاعتدال بالنسبة إلى مورد الإعادة أيضا ليس معلوما غير محتاج إلى البيان ، ومحل بيانه عرفا ذلك المقام ، فإن مقتضى الإطلاق المقامي أن يكون في مقام البيان بالنسبة إلى صورة عدم اعتدال الوهم . منه ( قدس سره ) . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .