شرح
فالأحوط هو الإتيان بسجدتي السهو ثم الإعادة ، وهو العالم .الموضع الثاني في تعميم الحكم للأوليين ، ففي الجواهر بعد ذكر عبارة
المصنف ما معناه :
من غير فرق بين الأخيرتين والأوليين والثنائية والثلاثية
وغيرها وكان كالعلم على المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن ظاهر
الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ، بل في المصابيح وعن الغنية
الإجماع عليه ، بل في الرياض إنه صرح جماعة به أي بالإجماع ، بل
لا خلاف معتدا به أجده في ما عدا الأولتين والثنائية والثلاثية ( 1 ) .
أقول : الإشكال في المبحوث عنه أي الأولتين أمران : الأول وجود إطلاق
يشملها . والثاني أنه على فرض الإطلاق كيف ! يجمع بينه وبين مثل صحيح زرارة
المتقدم مرارا المصرح بعدم دخول السهو فيهما .
أما الأول فعمدة ما يستند به للإطلاق صحيح صفوان المتقدم ( 2 ) بتقريب أن
يقال : إن المحتملات في قوله ( عليه السلام ) " إن كنت لا تدري كم صليت " ثلاثة :
الأول : أن يكون المقصود عدم وجود متيقن في البين ، فيكون عدم العلم على
وجه الإطلاق إلا من حيث الدخول في الصلاة ، ولا ريب أنه حينئذ يصير نصا في
حجية الظن بالنسبة إلى الأوليين ، فإذا ثبت حجيته في صورة الشك في الأوليين
من باب عدم وجود القدر المتيقن فهو أولى بالحجية في صورة الشك فيهما مع
وجود متيقن في البين ، كالشك بين الاثنتين والثلاث قبل إكمال الركعة .
الثاني : أن يكون المقصود عدم العلم بمجموع الركعات بحيث يكون مجموعها
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 362 .
( 2 ) في ص 402 .