شرح
لكن فيه : أن في الجامع عن قرب الإسناد عنه عن أخيه ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن
رجل سها فبنى على ما صلى كيف يصنع ؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ ؟
وهل عليه أذان وإقامة ؟ نحو ما مر في النقل الأول إلى قوله " ما كان صلى " وبعده
" فإن كان " إلى آخر ما مر فيه ( 1 ) . وقد نقل ذلك في الوسائل ( 2 ) .
ومن المظنون بل المعلوم كون الرواية واحدة ، ومتن الثاني أقرب إلى الاعتبار
لقوله : " يبني على ما صلى " فإنه مطابق للسؤال على الثاني من دون لزوم التوجيه ،
بخلاف الأول ، وقوله " فإن كان " أبلغ من " إن كان " أيضا ، فلا يصح الاستدلال به .
الثالث : صحيح صفوان ( الذي يزيد في اعتباره نقل عباد بن سليمان عن سعد
ذلك الخبر بعينه ( 3 ) ، فإنه من رجال محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثنه محمد بن
الحسن بن الوليد ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال :
" إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد
الصلاة " ( 4 ) .
فإنه بمفهومه يدل على حجية الظن ، كما لا يخفى .
الرابع : صحيح عبد الرحمان وأبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن علي
الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابن علي الأربع فسلم وانصرف ،
وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 6 ص 343 ح 7 من ب 29 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 312 ح 21 من من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 328 ذيل الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 1 من ب 15 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 316 ح 1 من ب 7 من أبواب الخلل .