شرح
طرو أحد الموانع مدفوع بالأصل الذي لا إشكال في جريانه أصلا حتى من حيث
كونه مثبتا بالنسبة إلى اتصاف تلك الركعة التي فرغ عنها هي الرابعة ، من حيث
لزوم كون السلام والتشهد فيها ، وذلك لأن اللازم على المكلف هو الإتيان بأربع
ركعات من دون زيادة ، والأول حاصل بالوجدان ، والثاني حاصل بالأصل .
وإحراز اتصاف الركعة التي يتشهد فيها ويسلم غير لازم له .
فإنه يقال أولا : بعدم وضوح قيام دليل على لزوم التشهد الأخير والسلام في
الركعة الرابعة بل لا بد أن يكون ذلك بعدها ، وهو قطعي .
وثانيا : سلمنا لزوم كونهما في الرابعة لكن لا يضر عدم إحراز ذلك ، للقطع
بأنه على تقدير كون الصلاة صحيحة وقع ذلك في الرابعة ، وعلى تقدير البطلان
لا يجب عليه ذلك في تلك الصلاة .
وثالثا : إن القطع حاصل بأن ذلك إما وقع في الرابعة وإما ترك من دون استناد
فساد الصلاة إلى ترك التشهد والسلام ، فإنه قد ترك ذلك في الرابعة سهوا ، فتأمل .
ثم إن الإتيان بالتشهد والسلام في تلك الركعة إما أن يكون بقصد الجزئية ، بناء
على إثبات الرابعة أو عدم لزوم كونهما فيها بل بعدها ، وإما رجاء ، للقطع بعدم
المبغوضية ، من جهة القطع بعدم تأثيره ذلك في بطلان الصلاة ، لأنها على تقدير
كونها رابعة فهما مطلوبان وجوبا ، وعلى تقدير كونها خامسة أو سادسة فقد بطلت
الصلاة بزيادة الركن قبل ذلك .ثم إن هنا قسما آخر من الشكوك المركبة لا ينبغي الإشكال في جريان حكم
الشك البسيط عليه ، وهو ما إذا عرض عليه التركيب بعد ذلك ، وذلك لوضوح
الإطلاق ثم الاستصحاب بالنسبة إلى ما تحقق أولا ، كما إذا عرض له الشك بين
الثلاث والأربع أولا ثم غفل واحتمل الإتيان بركعة أخرى ، فإن الحكم بالجبران