قال ( قدس سره ) : وهنا مسائل :
الأولى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن ( 1 ) . *
شرح
هنا قطعي ، واحتمال الزيادة مدفوع بالأصل أو بالدليل ، فتأمل .
هذا كله حكم الشك في الركعات . والحمد لله كثيرا على نعمائه التي لا تحصى
في جميع الحالات ، وهو الملجأ والمستعان في السراء والبليات .
* أقول : هذا الحكم مسلم نصا وفتوى في الجملة .
ويدل عليه كذلك أمور :
الأول : خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كل صلاة فاسجد سجدتين
بغير ركوع ، أفهمت ؟ " قلت : نعم ( 2 ) .
لكن فيه : ضعف السند بمحمد بن يحيى المعاذي الذي هو من رجال نوادر
الحكمة وقد وقع موردا لاستثناء ابن الوليد ( قدس سره ) ، مع أن في متنه ما يوجب بعد صدوره
منه ( عليه السلام ) ، وهو قوله " ابدأ في كل صلاة " لأن الفصيح أن يقال : ابدأ بعد كل صلاة .
الثاني : خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليهم السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن كيف يصنع ؟ أيفتح
الصلاة أم يقوم فيكبر ويقرأ ؟ وهل عليه أذان وإقامة ؟ وإن كان قدسها
في الركعتين الأخراوين وقد فرغ من قراءته هل عليه أن يسبح
أو يكبر ؟ قال : " يبني على ما كان صلى إن كان فرغ من القراءة ،
فليس عليه قراءة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ولا سهو عليه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 2 من ب 7 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 3 من ب 7 من أبواب الخلل .