شرح
تقدم من الوجوه . نعم ، يكون أوضح من المبحوث عنه من حيث جريان الشك بين
الثلاث والأربع ، للاستصحاب الفعلي ، فلزوم صلاة الاحتياط فيه مما لا إشكال فيه .
الخامس : الاستصحاب المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط ، وإجراء حكم
الشك بين الأربع والخمس من جهة تيقن الأربع ولو من باب الإتيان بصلاة
الاحتياط ، كما ربما يستفاد ذلك الأخير من صلاة الوالد الأستاذ ( 1 ) قدس الله نفسه
الشريفة .
لكنه محل إشكال أيضا ، من حيث إن الشك بين الأربع والخمس على فرض
الانصراف إلى تيقن الأربع فلا بد أن يكون ذلك صادقا من أول حدوثه كعناوين
سائر الشكوك ، وليس المقصود هو الأعم منه وما كان مصداقا للعنوان بالإتيان
بركعة متصلة أو منفصلة ، وإلا كان جميع مصاديق الشك بين الثلاث والأربع قابلا
للانقلاب إلى الأربع والخمس .
السادس : ما يستفاد منه ( قدس سره ) أيضا من أن المستفاد عرفا من دليل الشكين أن
صلاة الاحتياط إنما تكون لجبران احتمال النقص ، وسجدتي السهو لاحتمال
زيادة الركعة الواحدة ، فاللفظ وإن لم يكن غير شامل لمطلق ذلك لكن العرف يلقي
الخصوصية المنصرفة إليها ( 2 ) ، وهو جيد .
لكن الإنصاف أنه مع فرض شدة المناسبة بين الحكم وبين كون الموضوع هو
الأعم من البسيط والمركب وكون اللفظ قابلا للانطباق فلا معنى لدعوى
الانصراف ، إذ هو بلا وجه .
ومما ذكرناه في حكم الشكوك يظهر القول الكلي فيها وأن :
هامش
( 1 ) ص 365 وص 375 - 376 .
( 2 ) كتاب الصلاة لآية الله المؤسس الحائري ( قدس سره ) : ص 365 .