تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
لفظ " الشك " أو " لا يدري " مع سائر الألفاظ ، أو من جهة الاقتصار في مقام ذكر أطراف الترديد ؟ فهو ليس إلا من جهة كونه بصدد علاج ذلك لا غيره ، أو من جهة المناسبة بين الحكم والموضوع ؟ فهي تقتضي خلافه . الثاني : أن يقال : إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) - على ما في خبر عمار بعد الحكم بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط - : " فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 1 ) هو أن العلة في ذلك هو تتميم النقص ، فهو جار وسار في كل ما يحتمل فيه النقص من غير دخالة لعدم احتمال الزيادة ، بضم أن المستفاد من معتبر الفضيل المتقدم ( 2 ) أن ملاك سجدتي السهو احتمال الزيادة ولو مع احتمال النقصان . لكن فيهما إشكال : أما في الأول فلأنه لا يمكن أن يكون قوله " كان ما صليت تمام ما نقصت " علة لتشريع الانفصال ، إذ هو معلول له فلا يمكن أن يكون ذلك علة له . نعم ، يمكن أن يكون صيرورته كذلك على تقدير الجعل علة له ، لكنه خارج عن مفاد الدليل ، فالظاهر أنه بصدد ما يترتب عليه بعد تشريع الانفصال غير المفروض في مورد البحث . وأما في الثاني فلأن المنساق منه هو التكفل لما يوجب سجدتي السهو بعد الفراغ عن الصحة وليس بصدد ما يصح بالإتيان بسجدتي السهو . الثالث : أن يقال على فرض الانصراف إلى الشك المحدود بالطرفين فهو أيضا صادق في المقام على التقدير ، لأنه يصح أن يقال في محل البحث مثلا : إنه على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 393 .