شرح
لفظ " الشك " أو " لا يدري " مع سائر الألفاظ ، أو من جهة الاقتصار في مقام ذكر
أطراف الترديد ؟ فهو ليس إلا من جهة كونه بصدد علاج ذلك لا غيره ، أو من جهة
المناسبة بين الحكم والموضوع ؟ فهي تقتضي خلافه .
الثاني : أن يقال : إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) - على ما في خبر عمار بعد الحكم
بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط - : " فإن كنت قد أتممت لم يكن
عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما
نقصت " ( 1 ) هو أن العلة في ذلك هو تتميم النقص ، فهو جار وسار في كل ما يحتمل
فيه النقص من غير دخالة لعدم احتمال الزيادة ، بضم أن المستفاد من معتبر الفضيل
المتقدم ( 2 ) أن ملاك سجدتي السهو احتمال الزيادة ولو مع احتمال النقصان .
لكن فيهما إشكال :
أما في الأول فلأنه لا يمكن أن يكون قوله " كان ما صليت تمام ما نقصت "
علة لتشريع الانفصال ، إذ هو معلول له فلا يمكن أن يكون ذلك علة له . نعم ، يمكن
أن يكون صيرورته كذلك على تقدير الجعل علة له ، لكنه خارج عن مفاد الدليل ،
فالظاهر أنه بصدد ما يترتب عليه بعد تشريع الانفصال غير المفروض في مورد
البحث .
وأما في الثاني فلأن المنساق منه هو التكفل لما يوجب سجدتي السهو بعد
الفراغ عن الصحة وليس بصدد ما يصح بالإتيان بسجدتي السهو .
الثالث : أن يقال على فرض الانصراف إلى الشك المحدود بالطرفين فهو أيضا
صادق في المقام على التقدير ، لأنه يصح أن يقال في محل البحث مثلا : إنه على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 393 .