تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
الإجماع على تبعية الشك المركب للبسيط ( 1 ) . أقول : دعواه مما لا بد من مراعاته ، وليس ذلك كسائر الإجماعات المنقولة ، خصوصا في مثل تلك المسألة التي يقطع بعدم تعرض جل القدماء من الأصحاب لها ، فتأمل . وكيف كان ، فيمكن الاستدلال لها بأمور : الأول : الأخذ بإطلاق دليل الشكين أي الشك بين الثلاث والأربع والشك بين الأربع والخمس . ودعوى " انصراف الأول إلى الأربع بشرط عدم الزيادة ، والثاني إلى ما كان الأربع متيقنا " مدفوع بأنها مما لا شاهد لها ، وكون القضية في كل واحد من الشكين بصدد علاج نفس الشكين من دون زيادة ونقيصة غير الانصراف إلى اشتراط البساطة في العلاج المذكور ، ولعل منشأ الدعوى هو الخلط بين الأمرين . والحاصل أنه لا فرق بين الشك وسائر الموضوعات من الاشتراط بعدم الزيادة وقيد آخر غير ما هو مقتضى ماهيته ، وبعد ذلك فالانصراف مما لا شاهد له ، إذ بعد عدم كونه مقتضى الأنس اللفظي فلا بد أن يكون ذلك من باب المناسبة بين الحكم والموضوع ، ولا شبهة أن المناسبة المذكورة إن لم تقتض الإلحاق ( من جهة قوة أن يكون الجبران لاحتمال نقص الركعة ، والتشهد لاحتمال زيادة الركعة ) فلا تقتضي الانصراف قطعا . والعجب من بعض الأصحاب حيث يذهبون إلى الانصراف ويستندون إلى أن المستفاد منه عرفا أن الموضوع الواقعي هو الأعم ، فحينئذ لا بد من السؤال عن منشأ الانصراف فهل المنشأ المذكور في نفس اللفظ ؟ فيجاب أنه لا فرق بين
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 570 .