شرح
الإجماع على تبعية الشك المركب للبسيط ( 1 ) .
أقول : دعواه مما لا بد من مراعاته ، وليس ذلك كسائر الإجماعات المنقولة ،
خصوصا في مثل تلك المسألة التي يقطع بعدم تعرض جل القدماء من الأصحاب
لها ، فتأمل .
وكيف كان ، فيمكن الاستدلال لها بأمور :
الأول : الأخذ بإطلاق دليل الشكين أي الشك بين الثلاث والأربع والشك بين
الأربع والخمس .
ودعوى " انصراف الأول إلى الأربع بشرط عدم الزيادة ، والثاني إلى ما كان
الأربع متيقنا " مدفوع بأنها مما لا شاهد لها ، وكون القضية في كل واحد من
الشكين بصدد علاج نفس الشكين من دون زيادة ونقيصة غير الانصراف إلى
اشتراط البساطة في العلاج المذكور ، ولعل منشأ الدعوى هو الخلط بين الأمرين .
والحاصل أنه لا فرق بين الشك وسائر الموضوعات من الاشتراط بعدم
الزيادة وقيد آخر غير ما هو مقتضى ماهيته ، وبعد ذلك فالانصراف مما لا شاهد
له ، إذ بعد عدم كونه مقتضى الأنس اللفظي فلا بد أن يكون ذلك من باب المناسبة
بين الحكم والموضوع ، ولا شبهة أن المناسبة المذكورة إن لم تقتض الإلحاق ( من
جهة قوة أن يكون الجبران لاحتمال نقص الركعة ، والتشهد لاحتمال زيادة الركعة )
فلا تقتضي الانصراف قطعا .
والعجب من بعض الأصحاب حيث يذهبون إلى الانصراف ويستندون إلى أن
المستفاد منه عرفا أن الموضوع الواقعي هو الأعم ، فحينئذ لا بد من السؤال عن
منشأ الانصراف فهل المنشأ المذكور في نفس اللفظ ؟ فيجاب أنه لا فرق بين
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 570 .