تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الشك في الصلاة ، وإما أن يكون المقصود هو الشك في الزيادة وعدمها والنقيصة وعدمها فقد تقدم تقريبه ، وإما أن يكون المقصود خصوص صورة العلم الإجمالي فيدل على المقصود بالأولوية ، لأنه إذا صحت الصلاة في صورة العلم بالزيادة على الصلاة أو النقيصة فصحتها في صورة احتمال البطلان من ناحية الزيادة أولى ، مع أنه قد تقدم سخافة هذا الاحتمال من جهة التفريع . ونزيده في المقام أن المتبادر من الصدر هو الشك في الصلاة مع فرض الصحة أو احتمالها ، والاحتمال المذكور مساوق للقطع ببطلان الصلاة من حيث الزيادة أو النقيصة فكيف تكفيه سجدة السهو أو تنفعه ! ! وكذلك الكلام أي يستدل بالأولوية على الاحتمال الرابع ، وهو كون المقصود أعم من العلم الإجمالي بحيث يشمل صورة العلم الإجمالي وصورة احتمال الزيادة والنقيصة واحتمال التمام من دون الزيادة والنقيصة ، فإنه لو صحت الصلاة مع وجود احتمال البطلان من جهتين فصحتها من جهة احتمال الزيادة فقط أولى بلا إشكال . ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين . . . " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به أنه ليس قوله " أم نقصت " عطفا على مدخول " إذا " أي أم إذا نقصت أو زدت ، لأن مقتضى ذلك إما إخراج الركعة وهو خلاف المتيقن من مدلوله ، لأن الصدر سيق لبيان الشك في الركعات ، وإما شمول القضية لها وهو مما يقطع بخلافه ، لأن زيادة الركعة موجبة للبطلان ولا ينفع التشهد والسجدتان لنقصان الركعة ، فلا محالة يكون عطفا على " أربعا " أي إذا لم تدر نقصت أم زدت ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 4 من ب 14 من أبواب الخلل .