شرح
الشك في الصلاة ، وإما أن يكون المقصود هو الشك في الزيادة وعدمها والنقيصة
وعدمها فقد تقدم تقريبه ، وإما أن يكون المقصود خصوص صورة العلم الإجمالي
فيدل على المقصود بالأولوية ، لأنه إذا صحت الصلاة في صورة العلم بالزيادة
على الصلاة أو النقيصة فصحتها في صورة احتمال البطلان من ناحية الزيادة أولى ،
مع أنه قد تقدم سخافة هذا الاحتمال من جهة التفريع . ونزيده في المقام أن
المتبادر من الصدر هو الشك في الصلاة مع فرض الصحة أو احتمالها ، والاحتمال
المذكور مساوق للقطع ببطلان الصلاة من حيث الزيادة أو النقيصة فكيف تكفيه
سجدة السهو أو تنفعه ! ! وكذلك الكلام أي يستدل بالأولوية على الاحتمال الرابع ،
وهو كون المقصود أعم من العلم الإجمالي بحيث يشمل صورة العلم الإجمالي
وصورة احتمال الزيادة والنقيصة واحتمال التمام من دون الزيادة والنقيصة ، فإنه
لو صحت الصلاة مع وجود احتمال البطلان من جهتين فصحتها من جهة احتمال
الزيادة فقط أولى بلا إشكال .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم
واسجد سجدتين . . . " ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به أنه ليس قوله " أم نقصت " عطفا على مدخول " إذا "
أي أم إذا نقصت أو زدت ، لأن مقتضى ذلك إما إخراج الركعة وهو خلاف المتيقن
من مدلوله ، لأن الصدر سيق لبيان الشك في الركعات ، وإما شمول القضية لها وهو
مما يقطع بخلافه ، لأن زيادة الركعة موجبة للبطلان ولا ينفع التشهد والسجدتان
لنقصان الركعة ، فلا محالة يكون عطفا على " أربعا " أي إذا لم تدر نقصت أم زدت ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 4 من ب 14 من أبواب الخلل .