شرح
وأما الإيراد عليه بأنه لا يمكن له الإتيان ببقية الركعة بنية القربة الصلاتية
فمدفوع بأن السجدتين بعد ذلك لا تكون مبغوضة قطعا ، لأنهما إما من الأربعة
وإما بعد عروض البطلان على الصلاة من ناحية الركوع ، فلا يحتمل فيهما
إلا المحبوبية ، فيمكن أن يأتي بهما برجاء كونهما جزء للصلاة ويسلم بعد ذلك ،
ولازمه الصحة لو كشف عدم الزيادة .
ومنها : الاستصحاب ، وقد تقدم تقريبه مفصلا . والأقوى جريانه ومقتضاه
الإتمام وعدم لزوم سجدتي السهو . نعم ، الإتيان بهما مقتضى الاحتياط الذي
لا يترك ، من جهة ورود الأمر به في صورة احتمال الزيادة السهوية ، وفي المقام
تحققت السهوية على تقدير الخمس والعمدية أيضا ، فيمكن أن يكون أولى
بلزومهما ، لكن يحتمل أن يكون لوقوع تمام الزيادة المحتملة سهوا دخل في لزوم
سجدتيه ، فالاحتياط هو الإتمام والإتيان بالسجدتين ثم إعادة الصلاة . والله العالم
الملهم المستعان في كل آن .الفرع الثالث
في وقوع الشك في الأربع والخمس في حال القيام أي قبل تحقق الركوع .
قال ( قدس سره ) في الجواهر :
إنه يظهر من جملة من الأصحاب إمكان علاجه بأن يهدم القيام ( 1 ) .
وعن الحدائق نفي الخلاف والإشكال في ذلك ( 2 ) .
أقول : يمكن توجيه صحة الصلاة المفروضة بوجوه :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 356 .
( 2 ) الحدائق : ج 9 ص 247 .