شرح
لكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بذلك ، لأنه إن فرض الصدق قبل الهدم
أو بعد الهدم من دون لزوم خلل في الصلاة فلا يحتاج التصحيح إلى ذلك ، وأما إن
فرض عدم الصدق قبله ولا بعده من جهة الانصراف إلى الشك المعنون بالعنوان
الخاص من أول حدوثه فلا ينفع ذلك كما لا يخفى ، إذ ليس الدليل المذكور مشرعا
بل مقتضاه الإرشاد إلى التمسك بما جعل للشاك من الأحكام المصححة للصلاة .
إن قلت : لا شبهة في أن دليل البناء على الأكثر في فرض صحة الصلاة على
تقدير النقصان من غير جهة الركعة الناقصة ، وإلا كانت صلاة الاحتياط لغوا ، لأنه
إما أن لا يحتاج إليها وإما أن يكون أصل الصلاة باطلا ، وفي المبحوث عنه على
فرض كون الركعة التي قام إليها هي الرابعة فلا يكون ما وقع زائدا حتى يكون
زيادة سهوية ، بل يصير ما وقع بواسطة الهدم زائدا ، والهدم عمدي فيحصل الزيادة
العمدية على تقدير كونها رابعة فتبطل الصلاة فلا يشمله دليل الجبران .
قلت : الجواب عن ذلك أولا : أن ذات الزائد وقع سهوا ، والذي وقع عمدا
هو وصف الزيادة ويمكن منع إيجاب ذلك للبطلان .
ولكن هذا غير واضح ، لإطلاق بعض أدلة الزيادة ، كقوله ( عليه السلام ) : " فإن السجود
زيادة في المكتوبة " ( 1 ) .
وثانيا : أن القيام ليس جزء للصلاة حتى يكون زائدا ، إذ لا دليل على ذلك بل
لا بد أن يكون القراءة والتكبير حال القيام ، والقراءة ليست زائدة ، لأنها جزء
للصلاة كالذكر .
وثالثا : الظاهر من دليل البناء على الأكثر هو التعين ، فالصلاة المشكوكة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .